نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٥٥ - ١٠٨ ـ ومن خطبة له
١٠٧ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في بعض أيام صفين
وقَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ ـ وانْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ ـ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ [١٤١٩] ـ وأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ ـ وأَنْتُمْ لَهَامِيمُ [١٤٢٠] الْعَرَبِ ـ ويَآفِيخُ [١٤٢١] الشَّرَفِ ـ والأَنْفُ الْمُقَدَّمُ ـ والسَّنَامُ الأَعْظَمُ ـ ولَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ [١٤٢٢] صَدْرِي ـ أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ [١٤٢٣] ـ تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ ـ وتُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ ـ حَسّاً بِالنِّصَالِ [١٤٢٤] وشَجْراً بِالرِّمَاحِ [١٤٢٥] ـ تَرْكَبُ أُوْلَاهُمْ ـ أُخْرَاهُمْ كَالإِبِلِ الْهِيمِ [١٤٢٦] الْمَطْرُودَةِ ـ تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا ـ وتُذَادُ [١٤٢٧] عَنْ مَوَارِدِهَا.
١٠٨ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
وهي من خطب الملاحم
اللَّه تعالى
الْحَمْدُ لِلَّه الْمُتَجَلِّي لِخَلْقِه بِخَلْقِه ـ والظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِه ـ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ـ إِذْ كَانَتِ الرَّوِيَّاتُ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِذَوِي الضَّمَائِرِ [١٤٢٨] ـ ولَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِه ـ خَرَقَ عِلْمُه بَاطِنَ غَيْبِ السُّتُرَاتِ [١٤٢٩] ـ وأَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِيرَاتِ.