نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٠٧ - وهي الخطبة العجيبة تسمى «الغراء»
قال الشريف ـ أقول وإذا تأمل المتأمل قوله عليهالسلام ومن أبصر بها بصرته ـ وجد تحته من المعنى العجيب والغرض البعيد ـ ما لا تبلغ غايته ولا يدرك غوره ـ لا سيما إذا قرن إليه قوله ومن أبصر إليها أعمته ـ فإنه يجد الفرق بين أبصر بها ـ وأبصر إليها واضحا نيرا وعجيبا باهرا!
٨٣ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
وهي الخطبة العجيبة تسمى «الغراء»
وفيها نعوت اللَّه جل شأنه ، ثم الوصية بتقواه ثم التنفير من الدنيا ، ثم ما يلحق من دخول
القيامة ، ثم تنبيه الخلق إلى ما هم فيه من الأعراض ، ثم فضله عليهالسلام في التذكير
صفته جل شأنه
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي عَلَا بِحَوْلِه [٧٠٨] ودَنَا بِطَوْلِه [٧٠٩] مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وفَضْلٍ وكَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وأَزْلٍ [٧١٠] أَحْمَدُه عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِه وسَوَابِغِ نِعَمِه [٧١١] وأُومِنُ بِه أَوَّلًا بَادِياً [٧١٢] وأَسْتَهْدِيه قَرِيباً هَادِياً ـ وأَسْتَعِينُه قَاهِراً قَادِراً وأَتَوَكَّلُ عَلَيْه كَافِياً نَاصِراً ـ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله عَبْدُه ورَسُولُه ـ أَرْسَلَه لإِنْفَاذِ أَمْرِه وإِنْهَاءِ عُذْرِه [٧١٣] وتَقْدِيمِ نُذُرِه [٧١٤].
الوصية بالتقوى
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّه بِتَقْوَى اللَّه الَّذِي ضَرَبَ الأَمْثَالَ [٧١٥] ووَقَّتَ لَكُمُ الآجَالَ [٧١٦] وأَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ [٧١٧] وأَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ [٧١٨] وأَحَاطَ بِكُمُ الإِحْصَاءَ [٧١٩] وأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ [٧٢٠] وآثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ،