نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٢١ - ٢٠٥ ـ ومن كلام له
وقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ ـ لِلَّه آبَاؤُكُمْ فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً ـ ولَا تُخْلِفُوا كُلاًّ فَيَكُونَ فَرْضاً عَلَيْكُمْ.
٢٠٤ ـ ومن كلام له عليهالسلام
كان كثيرا ما ينادي به أصحابه
تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّه فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ ـ وأَقِلُّوا الْعُرْجَةَ [٢٨٧٩] عَلَى الدُّنْيَا ـ وانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ ـ فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً [٢٨٨٠] ومَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً ـ لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا والْوُقُوفِ عِنْدَهَا ـ. واعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ [٢٨٨١] نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ [٢٨٨٢] ـ وكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وقَدْ نَشِبَتْ [٢٨٨٣] فِيكُمْ ـ وقَدْ دَهَمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الأُمُورِ ومُعْضِلَاتُ الْمَحْذُورِ ـ. فَقَطِّعُوا عَلَائِقَ الدُّنْيَا واسْتَظْهِرُوا [٢٨٨٤] بِزَادِ التَّقْوَى.
وقد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدم ـ بخلاف هذه الرواية.
٢٠٥ ـ ومن كلام له عليهالسلام
كلم به طلحة والزبير ـ بعد بيعته بالخلافة وقد عتبا عليه من ترك مشورتهما،
والاستعانة في الأمور بهما
لَقَدْ نَقَمْتُمَا [٢٨٨٥] يَسِيراً وأَرْجَأْتُمَا [٢٨٨٦] كَثِيراً ـ أَلَا تُخْبِرَانِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ لَكُمَا فِيه حَقٌّ دَفَعْتُكُمَا عَنْه ـ أَمْ أَيُّ قَسْمٍ اسْتَأْثَرْتُ