نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٥٨ - ٢٤١ ـ ومن كلام له
وظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ـ وصَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ ـ لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ ولَا يَخْتَلِفُونَ فِيه ـ وهُمْ دَعَائِمُ الإِسْلَامِ ووَلَائِجُ [٣٢٨٥] الِاعْتِصَامِ ـ بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ إِلَى نِصَابِه [٣٢٨٦] وانْزَاحَ الْبَاطِلُ [٣٢٨٧] عَنْ مُقَامِه ـ وانْقَطَعَ لِسَانُه عَنْ مَنْبِتِه [٣٢٨٨] ـ عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ ورِعَايَةٍ [٣٢٨٩] ـ لَا عَقْلَ سَمَاعٍ ورِوَايَةٍ ـ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ ورُعَاتَه قَلِيلٌ.
٢٤٠ ـ ومن كلام له عليهالسلام
قاله لعبد الله بن العباس ـ وقد جاءه برسالة من عثمان وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقل هتف [٣٢٩٠] الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال عليهالسلام :
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا يُرِيدُ عُثْمَانُ ـ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَنِي جَمَلًا نَاضِحاً بِالْغَرْبِ [٣٢٩١] أَقْبِلْ وأَدْبِرْ ـ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَقْدُمَ ـ ثُمَّ هُوَ الآنَ يَبْعَثُ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ـ واللَّه لَقَدْ دَفَعْتُ عَنْه حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ آثِماً.
٢٤١ ـ ومن كلام له عليهالسلام
يحث به أصحابه على الجهاد
واللَّه مُسْتَأْدِيكُمْ [٣٢٩٢] شُكْرَه ومُوَرِّثُكُمْ أَمْرَه ـ ومُمْهِلُكُمْ [٣٢٩٣] فِي