نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٣٣ - ٩١ ـ ومن خطبة له
الْمُزْنِ فِيه والْتَمَعَ بَرْقُه فِي كُفَفِه [١١٧١] ولَمْ يَنَمْ وَمِيضُه [١١٧٢] فِي كَنَهْوَرِ رَبَابِه [١١٧٣] ومُتَرَاكِمِ سَحَابِه ـ أَرْسَلَه سَحّاً [١١٧٤] مُتَدَارِكاً قَدْ أَسَفَّ هَيْدَبُه [١١٧٥] تَمْرِيه [١١٧٦] الْجَنُوبُ دِرَرَ [١١٧٧] أَهَاضِيبِه [١١٧٨] ودُفَعَ شَآبِيبِه [١١٧٩]فَلَمَّا أَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْكَ بِوَانَيْهَا [١١٨٠] وبَعَاعَ [١١٨١] مَا اسْتَقَلَّتْ بِه مِنَ الْعِبْءِ [١١٨٢] الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا ـ أَخْرَجَ بِه مِنْ هَوَامِدِ [١١٨٣] الأَرْضِ النَّبَاتَ ـ ومِنْ زُعْرِ [١١٨٤] الْجِبَالِ الأَعْشَابَ فَهِيَ تَبْهَجُ [١١٨٥] بِزِينَةِ رِيَاضِهَا ـ وتَزْدَهِي [١١٨٦] بِمَا أُلْبِسَتْه مِنْ رَيْطِ [١١٨٧] أَزَاهِيرِهَا [١١٨٨] وحِلْيَةِ مَا سُمِطَتْ [١١٨٩] بِه مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا [١١٩٠] وجَعَلَ ذَلِكَ بَلَاغاً [١١٩١] لِلأَنَامِ ورِزْقاً لِلأَنْعَامِ ـ وخَرَقَ الْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا ـ وأَقَامَ الْمَنَارَ لِلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَا فَلَمَّا مَهَدَ أَرْضَه وأَنْفَذَ أَمْرَه ـ اخْتَارَ آدَمَ عليهالسلام خِيرَةً مِنْ خَلْقِه ـ وجَعَلَه أَوَّلَ جِبِلَّتِه [١١٩٢] وأَسْكَنَه جَنَّتَه ـ وأَرْغَدَ فِيهَا أُكُلَه ـ وأَوْعَزَ إِلَيْه فِيمَا نَهَاه عَنْه ـ وأَعْلَمَه أَنَّ فِي الإِقْدَامِ عَلَيْه التَّعَرُّضَ لِمَعْصِيَتِه ـ والْمُخَاطَرَةَ بِمَنْزِلَتِه ـ فَأَقْدَمَ عَلَى مَا نَهَاه عَنْه مُوَافَاةً لِسَابِقِ عِلْمِه ـ فَأَهْبَطَه بَعْدَ التَّوْبَةِ ـ لِيَعْمُرَ أَرْضَه بِنَسْلِه ـ ولِيُقِيمَ الْحُجَّةَ بِه عَلَى عِبَادِه ـ ولَمْ يُخْلِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَه ـ مِمَّا يُؤَكِّدُ عَلَيْهِمْ حُجَّةَ رُبُوبِيَّتِه ـ ويَصِلُ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ مَعْرِفَتِه ـ بَلْ تَعَاهَدَهُمْ بِالْحُجَجِ ـ عَلَى أَلْسُنِ الْخِيَرَةِ مِنْ أَنْبِيَائِه ـ ومُتَحَمِّلِي وَدَائِعِ رِسَالَاتِه ـ قَرْناً فَقَرْناً ـ حَتَّى تَمَّتْ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله