نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٨٦ - ٤٧ ـ ومن كلام له
٤٦ ـ ومن كلام له عليهالسلام
عند عزمه على المسير إلى الشام
وهو دعاء دعا به ربه عند وضع رجله في الركاب
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ [٥٠٦] وكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ [٥٠٧] وسُوءِ الْمَنْظَرِ ـ فِي الأَهْلِ والْمَالِ والْوَلَدِ ـ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ـ وأَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ ـ ولَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ ـ لأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً ـ والْمُسْتَصْحَبُ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً.
قال السيد الشريف رضياللهعنه ـ وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ وقد قفاه أمير المؤمنين عليهالسلام بأبلغ كلام وتممه بأحسن تمام ـ من قوله ولا يجمعهما غيرك ـ إلى آخر الفصل.
٤٧ ـ ومن كلام له عليهالسلام
في ذكر الكوفة
كَأَنِّي بِكِ يَا كُوفَةُ تُمَدِّينَ مَدَّ الأَدِيمِ [٥٠٨] الْعُكَاظِيِّ [٥٠٩] تُعْرَكِينَ بِالنَّوَازِلِ [٥١٠] وتُرْكَبِينَ بِالزَّلَازِلِ ـ وإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّه مَا أَرَادَ بِكِ جَبَّارٌ سُوءاً ـ إِلَّا ابْتَلَاه اللَّه بِشَاغِلٍ ورَمَاه بِقَاتِلٍ!