نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٥٧ - ٩ ـ وفي حديثه
٤٦٣ ـ وقَالَ عليهالسلام : الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.
٤٦٤ ـ وقَالَ عليهالسلام : إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيه ـ ولَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ـ ثُمَّ كَادَتْهُمُ [٥٠٠٦] الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ.
قال الرضي ـ والمرود هنا مفعل من الإرواد وهو الإمهال والإظهار وهذا من أفصح الكلام وأغربه ـ فكأنه عليهالسلام شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار ـ الذي يجرون فيه إلى الغاية ـ فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها.
٤٦٥ ـ وقَالَ عليهالسلام فِي مَدْحِ الأَنْصَارِ ـ هُمْ واللَّه رَبَّوُا [٥٠٠٧] الإِسْلَامَ كَمَا يُرَبَّى الْفِلْوُ [٥٠٠٨] ـ مَعَ غَنَائِهِمْ [٥٠٠٩] بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ [٥٠١٠] وأَلْسِنَتِهِمُ السِّلَاطِ [٥٠١١].
٤٦٦ ـ وقَالَ عليهالسلام : الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّه.
قال الرضي ـ وهذه من الاستعارات العجيبة ـ كأنه يشبه السه بالوعاء والعين بالوكاء ـ فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء ـ وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي صلىاللهعليهوآله ـ وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليهالسلام ـ وذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب ـ في باب اللفظ بالحروف ـ وقد تكلمنا على هذه الاستعارة ـ في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية.
٤٦٧ ـ وقَالَ عليهالسلام فِي كَلَامٍ لَه : ووَلِيَهُمْ وَالٍ فَأَقَامَ واسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِه [٥٠١٢].
٤٦٨ ـ وقَالَ عليهالسلام : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ [٥٠١٣] ـ يَعَضُّ الْمُوسِرُ [٥٠١٤] فِيه عَلَى مَا فِي يَدَيْه ـ ولَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّه