أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - سابعها من أسباب الضمان الإتلاف مباشرة
تدور مدار الواقع في أحكام المسلمين فعلى ذلك ينبغي أن لا يضمن المسلم ذبائحهم لأنها ميتة و لا جلودهم و لا كتبهم و لا شحومهم و لا طلبهم و لا آلات لهوهم لأن جميع ذلك لا قيمة له في دين الإسلام و لا يعد مالًا و لا يملك بوجه من الوجوه فضمانه للكافر خلاف شرع الإسلام و الخنزير و ظاهرهم سريانه للكل ما يعد مالًا ظاهراً لهم من لحوم و جلود و آلات لهو جائزة في شرعهم بل لو أخذوا مال الغير بشرعهم استحقاقهم له جاز لنا أخذه منهم و لم يكن علينا ضمانه و إن أن في شرعنا مغصوباً و هو مشكل جداً.
سابعها: من أسباب الضمان الإتلاف مباشرةو هو إيجاد علة التلف بحيث يقال عرفاً أنه متلف للشيء سواء دخل تحت يد أو لم يدخل كما إذا أتلفه من دون قبض أو استيلاء و إجماعاً بقسميه و للقاعدة المسلمة من أتلف مال غيره فهو له ضامن و لدخوله مع الضمان تحت قوله (عليه السلام) (لا ضرر و لا ضرار) إذ لو بقي المتلف من دون إجبار بالضمان للزم الضرر المنفي في الشريعة و لما ورد في الموارد الجزئية من الضمان في مقامات بعلم منها بتنقيح المناط و إلغاء الفارق أو فحوى الخطاب أو الإجماع المركب المساواة بين جميع أنواع الأموال المتلفة و من أسبابه الإتلاف تسبيباً و هو في الجملة إجماعي تحصيلًا و نقلًا و وروده في خبر السكوني فيمن أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوثق دابة أو حفر شيئاً في طريق فأصاب فهو له ضامن و في الصحيح عن الحلبي في الشيء يوضع على الطريق فضربه الدابة فتنفر بصاحبها فيقصره فقال كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن و في آخر من أضر بشيء في طريق المسلمين فهو له ضامن و في آخر فيمن حفر بئراً في غير ملكه فوقع فيها رجل قال عليه الضمان لأن كل من حفر بئراً في غير ملكه كان عليه الضمان و في خامس فهو له ضامن لما يسقط فيها دليل على العموم لكل ما تشابه الطريق من مشارع و شوارع و مساجد بل و أملاك و أوقاف عادة الناس السلوك فيها و لكل ما شابه الميزاب أو الكنيف أو الوتد أو البئر من احجار أو أخشاب أو قشور أو ميتات أو مياه ميدرة أو خرق أو بالوعة أو سرداب أو ضميرة اما تنقيح المناط أو فحوى الخطاب أو عدم القول بالفصل أو فهم الفقهاء أنه من باب المثال أو التنبيه أو من باب الاستقراء إذ قد يكفي في الاستقراء أن يتبع قليلًا من المواد فيقطع