أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢ - العشرون يضمن الغاصب ما يجنيه العبد
للغاصب الرجوع على الجاني بشيء لأن شرط الرجوع دفع العين و لم تكن منه و هو ضعيف للزوم الضرار من غير إجبار.
العشرون: يضمن الغاصب ما يجنيه العبدو كل ما يطرد عليه من وصف منقص لقيمته فلو ارتد العبد عند الغاصب فرجع إليه ضمن نقص قيمته بالارتداد فإذا قتل ضمن قيمته و لو قتل بيد المالك على الأظهر و كذا لو جنى العبد فأنقص منه و لو بيد المالك ضمن قيمته الغاصب و لو جنى على طرق فاقتص فيه ضمن الغاصب أرش قيمته و يحتمل ضمان القدر و لو اقتص منه بما فيه المقدور و يحتمل ضمان الأكثر الأمرين و هو الأقرب و لو غصبه الغاصب بعد أن جنى على نفس أو بعد ارتداده فقتل ضمن قيمته مستحقاً للقتل برده أو قصاص لا مطلقاً مع احتمال عدم الضمان مطلقاً لأنه قد قتل بسبب غير مضمون على الغاصب و لو جنى العبد بما يوجب المال في رقبته لزم الغاصب فداؤه بأقل الأمرين من قيمته و أرش الجناية و يحتمل لزوم تعديته بأرش الجناية بالضمان بلغ و لو جنى على سيده بما يوجب القصاص فاقتص منه السيد لزم الغاصب رفع قيمة ما اقتص السيد منه أو أرش نقصان قيمته أو أكثر الأمرين و إن عفى السيد على مال فلا يبعد لزوم المال على الغاصب فيفديه بأقل الأمرين من قيمته و أرش الجناية مع احتمال أن السيد لا يثبت له في ذمة عبده قال و قد يقال لزوم الفداء على الغاصب إنما جاء مقدمة لوجوب الرد على المالك صحيحاً و لا يتم ذلك إلا بدفع المال للمولى و إلا فللمولى تنقيصه أو أخذه ناقصاً و كلاهما مضمونان على الغاصب نعم لو جنى على السيد خطأ لم يضمن الغاصب شيئاً و لو أتلف العبد مالا على أجنبي أن على الغاصب أداء المال للزوم إرجاعه فارغ الذمة و لو بعد العتق و الأوجه العدم و لو زادت جناية العبد عن قيمته فمات فعلى الغاصب قيمته بدفعها إلى سيده فإذا أخذها تعلق بها أرش الجناية فإذا أخذ ولي الجناية القيمة من المالك رجع الغاصب بقيمة أخرى لأن المأخوذ أولا استحق بسبب وجد في يده فكان من ضمانه أما لو كان العبد وديعة فجنى بما استغرق قيمته ثمّ قتله المستودع وجب عليه قيمته و تعلق بها أرش الجنابة فإذا أخذها ولي الدم له يرجع المالك على المستودع بشيء لأنه و هو غير