أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩ - خامسها منفعة المملوك ثابتة له في ضمان اليد
أنفه لأن إثبات اليد إنما تكون بالأموال و الحر ليس بمال و نقل عن الشيخ أنه لو تلف الصغير في يد الغاصب سبب ضمن الغاصب و ظاهر النقل أن الضمان من جهة نفس اليد لا من جهة سببية الإتلاف و لهذا عد قولًا و ربما استدل له بأن الضمان مما يناسب العدوان و بان سد باب الضمان ربما يؤدي إلى الاحتيال بقتل الأطفال و ربما روى من استعار حراً صغيرا فعيب ضمن و الجميع ضعيف لا يقاوم الأصل و فتوى المشهور بل المجمع عليه و الأول و الثاني من المناسبات العقلية فلا تصح لتأسيس الأحكام الشرعية و أما الرواية فضعيفة سنداً و دلالة و لعل المراد به أنه هلك فيما استعير له من الأعمال فكأنه غاب سبب اليد و يظهر من جميع الميل إلى ذلك تنزيلًا لكلام الشيخ على صورة كون الموت سبب مسبب عن وضع اليد لمكان ضعف الصغير عن دفع المهلكات و التفريط في حفظه و لم يسترده للكبير نعم قد يسري لكل ما كان كالصغر من مرض أو جنون و نحوهما و على هذا فيعود النزاع لفظياً نعم للصغير مدخلية في الضمان زيادة على غيره من جهة الظاهر لأن الظاهر غالباً أن موت الصغير بسبب إنما يكون ناشئاً عن التفريط في الحفظ.
خامسها: منفعة المملوك ثابتة له في ضمان اليدو ضمانها إلى حين التلف و لو كانت المنفعة لغير المالك مدة فهل لصاحب المنفعة تغريم الغاصب تلك المدة بعد التلف لقيام المنفعة في العين و قبضها بقبضها و المفروض تلف العين في يده فتلف المنفعة كذلك قد يقال ذلك إلا أن الظاهر أن المنافع بمنزلة المعدوم و لكن تنزل منزلة الموجود و تقدر أنها القابلية القائمة في العين ما دامت العين موجودة و مع تلفها فهي معدومة فلا يدخل تحت اليد منها إلا ما كان مقارناً لبقاء العين و أما منافع الحر فهل تضمن بالفوات تحت اليد و تضمن بالتفويت بمعنى أنها تفوت لسبب اليد و لو لا اليد لما فاتت أو تضمن بالاستيفاء و وصول المنفعة إلى المستوفى بحيث يدخل العمل الصادر من الحر تحت يده و يصل إليه و لا يضمن بغير ذلك أو يفرق بين المنفعة المنتقلة إلى غيره باستئجار و نحوه فتضمن بالتفويت على المستأجر أو الاستيفاء بين غيره المنتقلة فلا تضمن إلا بالاستيفاء أو يفرق بين انتقال المنفعة مطلقة أو معينة إلى نفس الغاصب فيضمنها بالفوات