أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨ - الثالث و العشرون يضمن الغاصب الهيئة الإجماعية الهيئة التركيبية لو أنقصا قيمة المغصوب
تضمن لعدم دخولها تحت اليد و كذا الكلام في النماء فما دخل منه تحت اليد كان مضموناً بعد دفع البدل و ما لم يمكن كذلك فهو غير مضمون لأن دفع البدل إنما كان عن البراءة عن الضمان المتعلق بالعين و لا فرق بين المنفصل و المتصل بعد انفصاله و لو وجد الغاصب عين مال المالك فهل له حبسه مطلقاً إلا أن يقبض البدل سواء امتنع المالك من رفعه أم لم يمتنع لسبقه ذلك بالمعاوضة أو لفرق بين أن يمتنع فله الحبس و بين أن لا يمتنع فليس له الحبس و بين أن لا يمتنع فليس له الحبس لدخول الأول تحت عموم من اعتدى و دخول الثاني تحت من ظلم لا يظلم و على تقدير جواز الحبس فهل يبرأ من ضمانها لو تلفت لأن الأذن الشرعية ظاهرة في رفع الضمان أو لا يبرأ لعموم دليل ضمان اليد و لا منافاة بين الإذن و بين الضمان و الاستصحاب لضمان السابق و لأن اليد السابقة باقية فضمانها باق و الأذن في الاستثناء لا يرفع الضمان و اليد مستمرة لا تتبدل و قد يفرق بين أن تجدد القبض للحبس فلا يضمن و بين أن لا يجدد يتضمن و على الضمان فإن ساوى هذا المتلوف البدل المدفوع للمالك جنساً و وصفاً كان وفاؤه و إن زاد دفع الزائد مع احتمال عدم لزوم الدفع لرضاء المالك بالبدلية و إن نقص رجع على المالك عما زاد عنده مع احتمال عدم جواز الرجوع لأنه رضي بما رفعه بدلًا عما غصبه بحيث لو تلف لمكان بدلًا له و لو تخالفا جنساً أرجع كل منهم ما صاحبه و للمالك حبس البدل إلى أن يقبض العين من الغاصب و لا يجب عليه الرد تحمل مئونته للأصل و ما دل على وجوب رد الأمانة إلى أهلها يراد به التخلية بينهم و بينها و عدم منعهم منها.
الثالث و العشرون: يضمن الغاصب الهيئة الإجماعية الهيئة التركيبية لو أنقصا قيمة المغصوبكما يضمن الصحة و الوصف لو نقصا و كذا لو أتلفها فيضمن لو فرق المجتمع أو أخل بالهيئة التركيبية كما لو فرق أجزاء السرير أو فرق بالاجتماع فيه مدخلية كفردتي الميزان أو الخف أو الباب أو غير ذلك أو شق الثوب و كذا لو كان هو للانفراد بقيمة يخل بها الاجتماع و بنقصها فجمع بين المتفرق بحيث لا يمكن الانفراد ضمن أيضاً ما فات بالانفراد و كذا لو سبب فوات الهيئة الاجتماعية أو الوصف