أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - ثاني عشرها يجب وجوباً شرعياً رد المغصوب فوراً
الحيوان و إن خشى ذهاب مال الغير الغاصب و كان صاحبه غير عالم بالغصب حين وضع ماله فيها لزمه الانتظار مع احتمال جواز اخراج اللوح و الضمان على الغاصب و إن خشى ذهاب مال الغاصب فالأقوى جواز الإخراج و لا يلزمه الانتظار لسقوط حرمة مال الغاصب بغصبه و لقوله (عليه السلام): (الحجر المغصوب في الدار رهنا على خرابها) و لأن الضرر داخله على نفسه و نقل عن الشيخ في المبسوط و التذكرة و السرائر عدم جواز قلعها و إتلاف مال الغاصب لأن السفينة لها أحد ينتظر بأن تقرب إلى الساحل فيأخذ لوحه و يأخذ أجرته و له أن يأخذ قيمته في الحال لمكان الحيلولة و له الخيار عند قربها للساحل بخلاف اللوح المثبت في الدار التي لا أحد لها فإنه هناك يلزم الغاصب بقلعه و إن خربت الدار و لو اشتبهت السفينة بسفن للمالك أو الدار يدور و لم يمكن إخراج اللوح و تميزه إلا بخراب الجميع جاز و لو امتزج مال المالك بمال الغاصب خرجا يثق تميزه لزم الغاصب ذلك و لو توقف التميز على إتلاف مال المالك ألزم الغاصب بأرشه و لو خيط الثوب بخيوط مغصوبة كان للمالك نزعها و لو تلف الثوب و لو بقيت الخيوط بعد النزع لا قيمة لها لزم الغاصب بالقيمة و بما لا قيمة له من الخيوط على الأشبه و على المشهور و يكفي دفع قيمة الخيوط و لا يجب النزع و الحال هذه و لو خيط بها جلد إنسان و تضرر بنزعها ألزم الغاصب بقيمتها و حرم النزع و لو كان الإنسان هو الغاصب أو هو العالم بالغصب مع احتمال جواز النزع لو كان هو الغاصب سيما لو كان الضرر يسيراً و لكن لو خاط بها جلد غيره و كان غيره جاهلًا فلا يشك في استقرار الضمان عليه و إن كان غيره عالماً ففي كون قرار الضمان على المخيط أو المخاط بهما وجهان من أن المخيط هو التلف بخياطته و من أن المخاط هو المتلف بقبوله ذلك و ببقائه تحت يده و انتفاعه به فكان عاد إليه نفعاً و إتلافاً و هو الأقوى و لو خيط به جلد حيوان محترم فإن كان غير مأكول فحكمه حكم الإنسان على الأظهر و إن كان مأكولًا فإن بغير الغاصب أو العالم بالغصب فكذلك لحرمة روحه و جواز ذبحه للأكل لا يجوز ذبحه لغيره فيضمن قيمة الخيط مع احتمال جواز ذبحه لمنع اختصاص جواز ذبح الحيوان بقصد الأكل و يضمن الغاصب النقص لمالك الحيوان و هو تفاوت