أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧ - ثاني عشرها يجب وجوباً شرعياً رد المغصوب فوراً
بين كونه مذبوحاً و غير مذبوح و لكن ظاهر الفقهاء على عدم الذبح و لو قيل بجواز الذبح أن رضي المالك و إن لم يرض فلا يجوز و لا يجبر لكان وجهاً و لو كان الحيوان للغاصب و شبهه ففي جواز ذبحه للأصل و للشك في بقاء عوضه و الحال ذلك فيجمع بين الحقين ذبحه و إرجاع الخيط الجاهلة نعم لو لم يمكن ذبحه لزم ورد قيمة الخيط إلى أهله و عدم جواز ذبحه لاحترام الحيوان و للنهي عن ذبح الحيوان بغير أكله مالكه و حرمة الذبح لغير الأكل فيجمع بين الحقين رد قيمة الخيط و بقاء الحيوان و لو مات المخاط فإن كان حيواناً فلا حرمة له و انتزع الخيط منه و إن كان إنساناً فإن أدى به المثلة سواء خيط به حيّاً فمات أو ميتاً سقط لزوم النزاع و دفع الغاصب القيمة و إن لم يؤد إلى ذلك انتزع الخيط منه و رده إلى مالكه و على كل حال فيملك الغاصب الخيط بعد دفع القيمة و يجوز له الصلاة به مع احتمال أنه لا يملكه و الدفع لمكان الحيلولة و قد يقال بجواز الزام الغاصب بنزع الخيط و إن حصل ضرر ما لم يصل إلى التلف و شبهه لأنه يؤخذ بأشق الأحوال و يجوز إلزام الغاصب بشراء الحيوان عن أهله و ذبحه بناء على جواز ذبحه لغير الأكل و يظهر من ذلك حكم ما لو ابتلع مغصوباً كدينار و درهم أو جوهرة شخص إنسان محترم كالمسلم فإنه لا تشق بطنه بل يؤخذ منه المثل و القيمة و لو بلعه حربي أو كافر مرتد جاز شقها و كذا لو كان عليه قصاص جاز لأهل القصاص و لو بلعه حيوان غير محترم شقت بطنه كخنزير و كلب أو أحد السباع المؤذية و لو بلعه حيوان محترم غير مأكول لا تشق بطنه و غرمه الغاصب المثل و القيمة للحيلولة و لو ابتلعه حيوان مأكول اللحم فإن كان ملكاً للغاصب قوى القول بوجوب ذبحه و شق بطنه و يحتمل جواز ذلك بناء على عدم جواز ذبحه لغير الأكل فحينئذٍ يغرم صاحب المثل أو القيمة للحيلولة و لو كان الحيوان لغير الغاصب الزم الغاصب بشرائه و شق بطنه و يحتمل عدم جواز ذلك بناء على عدم جواز ذبحه لغير الأكل فحينئذٍ يقوم الغاصب المثل أو القيمة للحيلولة و لو كان الحيوان و لا يجب على المالك إجابته على الشراء فإن لم يجبه المالك غرم الغاصب المثل و القيمة و ينتظر حينئذٍ موته أو ذبحه و لو ابتلع حيوان غير مأكول لمال شخص من دون تفريط من المالك في حفظ الحيوان لم يغرم مالك