أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨ - ثالث عشرها لو غصب شيئاً فعاب عند الغاصب رده مع أرش العيب
الحيوان و لزم المالك الانتظار إلى موت الحيوان و لا يجبر المالك على شق بطنه و لو كان مأكولًا أمكن القول بجواز جبر المالك على ذبحه و إعطاء قيمته و أخذ صاحب المال ماله بعد شق بطنه و الأظهر عدم جواز الإجبار و لزوم الانتظار إلى ذبحه أو موته و لا يغرم المالك شيئاً لعدم تفريطه و لو ابتلع إنسان محترم مالًا مغصوباً فمات ففي شق بطنه و إخراجه وجه و الوجه الآخر لزوم دفع المثل أو القيمة من ماله و عدم شق بطنه إلى صيرورته رمياً فيعود المال للمالك و يرجع بما دفع إليه من تركته و لو كان الإنسان غير محترم شقت بطنه و لو ابتلع شخص من ماله شيئاً خطراً فمات فهل للوارث شق بطنه لا يبعد عدم جواز ذلك مع احتمال الجواز لإسقاط حرمته بإذهاب ماله و لكن هذا الاحتمال في المغصوب أقوى و يشتد الإشكال لو مات فدفن لحرمة هتك حرمته بالشق و النبش و هل لزوم الجرح أو الشيء للزوم الموت في الحكم بسقوط أخذ المال و الرجوع إلى المثل و القيمة ظاهر من رأيناه من الأصحاب ذلك مع احتمال جواز تحمل الجرح للغاصب عند رفع المغصوب بما لو لم يكن الضرر كثيراً للأخذ به باشق الأحوال و مبنى أكثر هذه المسائل مبني على تعارض عموم حرمة القتل و الجرح للمسلم و على وجوب رد المغصوب و مبنى على دخول الفرد في حديث (لا ضرر و لا ضرار) و عدم دخوله في ترجيح أحد الفردين على الآخر و عدمه فتأمل.
ثالث عشرها: لو غصب شيئاً فعاب عند الغاصب رده مع أرش العيبو كذا لو تغيرت صفته فنقص لنقصان صفته و تغيرها فإنه يرده مع قدر ما أنقصه ذهاب الصفة من القيمة على الأظهر أما نقصان القيمة فلا تضمن بل لو بقي بلا قيمة يعتد بها فلا ضمان إجماعاً و لا خلاف فيه إلا من شاذ من المتأخرين نقلًا لا يعتد به و حديث لا ضرر يشك في شموله لمثل هذا المقام نعم لو خرج عن المالية و التقديم بالكلية فعلى الغاصب ضمانه بالمثل و القيمة و في لزوم إرجاع العين كذلك قد تقدم هذا إذا كانت عينه قائمة و قد ردها اما لو تلفت ففي ضمان نقصان القيمة و عدمه كلام يأتي إن شاء الله تعالى و لا يتفاوت في أرش العيب بين كون العيب من قبله أو من آفة سماوية هذا أكله فيما لو كان العيب مستقراً أما لو كان سارياً يؤدي إلى تلف العين و اضمحلال