أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - أحدها الكتاب و السنة و الإجماع بقسميه على تحريم الغصب
بقاء يد المالك فلا أخذ و لا تأدية له مع احتمال الضمان لجميع المال المستولية يده عليه لأنه قد استولاه عدواناً و لا ينافي استيلاء المالك له أيضاً لأن استيلاء الشخصين على مال واحد بحيث يعد كل منهما و نقلًا بالاستيلاء أمر ممكن و واقع و غير بعيد لكنه ضعيف لما قدمنا من أن الضمان تابع هنا لضمان اليد و الظاهر دليل اليد اختصاصه بالمأخوذ و بما أمكن تأديته و اختار هذا بعض المتأخرين و احتمال النصف و نسب للشيخ و للأكثر و هو ضعيف خال عن المسند لو أن اجتماع الغاصب و المالك في اليد على أن لكل منهما يد استقلالية ضرورة استيلاء الغاصب على الجميع فلا معنى للنصف نعم يضمن نصف المنفعة لاستيفائه إياها و يكون عادٍ بل غاصب و لكن تخصيص ضمانه للنصف لا وجه له نعم لو كانت شركة المالك للغاصب في اليد على سبيل الاستيلاء بمجموع يديهما بحيث تكون يد الجميع بمنزلة يد واحدة اتجه ضمان النصف على الغاصب لأن يده تختص بنصف مشاع في الجميع فيختص الضمان بالنصف مع أن احتمال عدم الضمان أقوى لنحو ما ذكرناه سابقاً و ربما يحمل كلام الشيخ في ضمان النصف على الصورة الأخيرة و على كلام الشيخ فلو تعدد الغاصب و اتحد المالك أو بالعكس فهل يضمن الغاصب النصف مطلقاً و لو كان المالك أكثرا و كان أقل أو يضمن على نسبة الرءوس مطلقاً أو يضمن الغاصب النصف و إن تعود المالك و يضمن على نسبة الرءوس لو تعدد الغاصب دون المالك وجوه أقواها الضمان على نسبة الرءوس مع احتمال أن الضمان على نسبة قدر الاستيلاء فقد تقوى يد الغاصب الواحد على المالك المتعددين و قد تضعف يد الغصاب المتعددين مع من يد مالك واحد و هذا وجه إلا أنه يحتاج إلى نظر و تأمل و غصب التابع يتحقق باستيلاء اليد على المتبوع كحمل الدابة و ثمرة الشجرة و ما ثبت في الدار من خشبة أو جذع و لا يقتصر غصب التابع إلى نية الاستيلاء عليه بل يكفي الاستيلاء على الأصل فيدخل في ضمان اليد و إن لم يدخل مع عدم العلم به في لفظ الغصب بناء على أن العدوان داخل مع احتمال ذلك لدخوله في نيته الجملة و الأظهر عدم الافتقار إلى نية الاستيلاء في الغصب بل هو من الأمور الثابتة واقعاً فإن تحقق الاستيلاء ثبت الغصب و إلا فلا بل لو نوى الاستيلاء كان