أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥ - ثاني عشرها يجب وجوباً شرعياً رد المغصوب فوراً
زال الملك فيجب رد الحبة الواحدة و إن عزم وزن الحنطة و يجب رفعاً يصير ضامناً بالرد كالإجراء و الخشب يستحق فيخرج عن المالية بل يجب رد ما يخرج عن الملك و المالية و لكن يبقى فيه حق الاختصاص كما إذا أعاد شيئاً ينتفع به يختص به المالك أما لو خرج عن الجميع كما إذا استحال عذره أو عاد و بعد أكله ميتاً بناء على أن الاستحالة لا تخرجه عن حق متقدم فلا يجب رده قطعاً و لو تلف في رده حاصلًا و اضمحل ففي لزوم اتلافه لو طلبه المالك وجه أيضاً للمشهور أن المغصوب لو خرج عن التمول كما إذا عاد رصاصاً أو الماء عاد رطوبة أو علم أنه يعود كذلك فإنه يخرج عن ملك المالك و لا يجب رده بل يكون ملكاً للغاصب و يعود إليه لمكان بذل قيمته للمالك فيملكه بالحكم الشرعي و لو قهر الامتناع الجمع بين العوض و المعوض و لكن الأقرب حيث أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال و إن دفع القيمة إنما كان لإتلافها فيبقى وجوب رد العين سليماً عن المعارض و لاستصحاب ملك الغاصب للعين و إن خرجت عن المالية و المشابهة دفع القيمة هنا دفع القيمة عند حيلولة الغاصب بين المال و ماله حيث أنه حال بينه و بين القيمة و يشعر به ظاهر ما ورد عن الإمام (عليه السلام) من أنه فاء البيض أكله و ظهور أنه من الكسب الحرام إن الرد واجب للعين مع القيمة استصحاباً للملك و يجوز للمال أخذ ماله و إن أتلف من الغاصب من المال فأتلف فلو أتلف قنطاراً من الذهب على درهم جاز إذا توقف التوصل إلى حتمه على ذلك بل احتمل بعضهم أنه لو توقف على إزهاق دم الغاصب و الوصول إلى ماله جاز للشك في احترام نفس الغاصب و الحال ذلك فيكون حكمه حكم الدفاع و لكنه بعيد عن ظاهر الفقاهة و الفقهاء و للدفاع حكم آخر فعلى ذلك فلو غصب لوحاً فأدخله في سفينة في البحر فإن خشى بإخراجه ذهاب نفس غير الغاصب حرم عليه قلعه و لزمه الانتظار و إن خشى ذهاب نفس حيوان لغير الغاصب فكذلك و إن أمكن ذبحه و إن خشى على ذهاب نفس الغاصب فالأقوى أيضاً لزوم الانتظار مع احتمال جواز إزهاق نفسه لذهاب حرمتها بالغصب و لكنه ضعيف و إن خشى ذهاب نفس حيوان للغاصب فإن أمكن ذبحه فالأقوى جواز ذبحه و إن لم يمكن فالأظهر لزوم الانتظار لاحترام نفس