أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥ - أحدها الكتاب و السنة و الإجماع بقسميه على تحريم الغصب
غصب بعضاً و القول بخروج الأول بقيد الاستيلاء و الباقي بقيد المال ممنوع تسليم انطباق هذا الحد على العرف و اللغة و إنما هو لبعض الفقهاء فدعوى أن كل مغصوب مضموناً ما لم يدخل تحت عموم على اليد و من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه و جزاء سيئةٍ سيئة مثلها أو ما دل على ضمان المتلف منظور فيه و أما الضمان فلا شك أنه أعم مورداً من الغصب و الغصب أحدا أسبابه و كثيراً ما ذكر من الغصب من الضمانات إنما ذكر استطراد لا لأنه غصب و بالجملة فالضمان قد يكون للإتلاف و سببه و ليسا من ضمان الغصب و قد يكون الضمان لليد و هو قد يجتمع مع الغصب حيث يكون مالًا قد استولت عليه اليد عدواناً و قد ينفرد ضمان اليد حيث لا يكون عدواناً و قد ينفرد الغصب عن ضمان اليد من وجه حيث يستولي الغاصب على مال المال من إزعاجه و رفعه عنه و لكنه لم تستولي يده عليه و لم يدخل الدار و لم يتصرف فيها فهو غصب غير مضمون مع احتمال أنه مضمون لأنه غصب و إن لم يدخل تحت اليد و احتمال أن هذا الاستيلاء يد أيضاً فيدخل في ضمان اليد.
و منها: أن الظاهر أن ضمان الغصب داخل في عموم ضمان اليد ان لم يرد ان كل مغصوب مضمون فما دخل تحت عموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي كان مضموناً و ما لم يدخل لم يكن مضموناً و إن ترتب عليه ضمان المنفعة و الإثم كما إذا تشارك الغاصب في وضع يده على ما وضع المالك عليه يده من منقول أو مقبوض أو دارٍ أو عقار بحيث كانت الدار تحت يد الغاصب و المالك و المال مقبوضاً لهما و الدابة راكبين معاً أو ركبها المالك و قادها الغاصب أو بالعكس سواء كانت أيديهما سواء في القوة أو متقاربة إذ لا عبرة بالضعف و القوة ما لم تكن يد الغاصب ضعيفة بحيث تخرج عن اسم الاستيلاء فإنه لا يضمن و الحال هذا حتى لو كان المالك غائباً و كذا لو كانت ضعيفة بحيث لا تعد انها مستولية في الجملة فإن الضمان كله على الغاصب و حينئذٍ فمع المشاركة فأقوى الوجوه عدم ضمان الغاصب لظهور الرواية إذ الضمان مرتب على الأخذ و رفعه مترتب على التأدية و مع وضع المالك يده على ماله أو سكناه بداره لا يقال أن يد الغاصب أخذت لأن الظاهر من لفظ التأدية أنه يكون بعد الانتزاع و مع