أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧ - الثاني و العشرون إذا تعذر عادة على الغاصب تسليم المغصوب
عما أداه عند الحيلولة أو ساوت أو نقصت مع احتمال ضمان الزيادة للزوم الضرر على المالك و كان عدم ضمان العين عند تلفها من الغاصب بعد التأدية للمالك مقطوع به في كلام الأصحاب لأن المدفوع أولًا كأنه عوض حيلولة ابتداء و استدامة تعذراً أو تلفاً فلا يضمن الغاصب مرة أخرى عند تلف عين المالك بل هو ضرراً أيضاً بل قوله (عليه السلام): (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) بمعنى أن عليها ضمان ما أخذت حتى تؤدي فإن أدت فلا ضمان بمعنى أنه ينفسخ و إن لم يؤدهِ استمر الضمان أو لا غاية في التلف لأن امتناع الغاية كتأخرها و حيث لا غاية لزم الضمان بل يظهر الملك من الرواية للمدفوع لأن الأمر بالدفع و كونه لجبر المالك و كونه بدلًا أو عقدته عن ماله و على فعله كان الظاهر من المدفوع أنه على جهة الملك و التمليك و احتمال أن معنى الرواية أنه على اليد العين بمعنى أنه يلزم بها الغاصب حتى يؤديها خلاف يرد بها خلاف ما فهم الفقهاء إلا بضميمة أنه يلزم بها الغاصب حتى يؤديها لها عيناً عند وجودها و مثلا و قيمة عند تلفها و هما نوع تأدية فلا يكون شاهداً على ما قدمنا ضعيف لشمول للفرد المتعذر حصوله في قيام المثل و القيمة مقامه و متى ما قام مقامه فالظاهر ثبوت ملكية له ثمّ أنه على ما ذكرنا من بقاء عين المالك على ملكه كان بمقتضى الضوابط أن الغاصب هنا من الأجرة العين و المنافع و النماءات المتصلة و المنفصلة سواء كان بقاؤها عنده على جهة الغصب أو على جهة الحبس لو جاز له أن يحبس العين أن يأخذ البدل من المالك لاستصحاب ضمان يده بل لو تلف المال بعد القدرة عليه و حبسه لزمه ضمانه و يكون البدل عوضه فإن نقص البدل عن قيمة يوم تلف عين الغاصب المحبوسة ضمن الزائد مع احتمال عدم ضمان الأجرة مطلقاً بعد دفع البدل لأن دفع البدل كان للخلاص من الضمان و لأنه بمنزلة الوفاء فكان الغاصب قد برأ و لأن دفع البدل إنما كان عن العين و المنفعة بل و النماء و كلما يتلف منه فهو غير مضمون على الغاصب و بنى المحقق على عدم ضمان المنافع من رفع البدل إلى حين الرد كما ذكرنا و الأقوى الضمان إلى حين الرد بل إلى حين التلف لو تلفت و قد يفرق بين ردها بعد ذلك فيضمن الأجرة و بين تلفها فلا يضمن و قد يفرق بين المنافع المستوفاة فتضمن و بين المتلوفة من دون ذلك فلا