أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - سادسها لا يملك المسلم الخمر و لا الخنزير
مدة الحبس بأجرة مثلها أو بقاء العمل مملوكاً للمستأجر بعين المملوك و دعوى الوفاء قهراً من قبيل التهاتر القهري محل كلام بل قد يناقش في الأول مع عدم بذل الموجود منفعة الدابة أو العبد كما إذا حبسهما المستأجر قبل البذل.
سادسها: لا يملك المسلم الخمر و لا الخنزيرو كذا كل ما لا يملك من السباع و الحشرات و إن تعلق حق الاختصاص الذي لا يجوز دفعه ببعض الحيوانات المقبوضة بل ببعض النجاسات العينية بل ببعض المائعات النجسة لان رفع اليد عنهما ظلم و عدوان عرفاً و لغة و كذا قد يتعلق بالخمر إذا اتخذت للتحليل حق اختصاص فلا يجوز خلافاً لما نقل عن أبي على أنه يضمنها بقيمتها خلًا لأن الخمر لا يملك على المسلم الكافر فلزم الرجوع إلى القيمة و أقرب القيم الخل لاتخاذها له و هو ضعيف جداً و هل هي مملوكة حال اتخاذها للتخليل لأنا لا نريد بالملك إلا السلطان مع الاختصاص و هو حاصل فيها و يظهر من بعض الفقهاء ذلك و لا ينافي الملك عدم الضمان غصب ما لا يتمول من المملوكات للمالك أو مجرداً اختصاص لأصالة عدم الملك في شربها و اقتشابها ضمنت سواء كان الغاصب مسلماً أو كافراً إلا أن المسلم يضمنها بالقيمة قولًا واحداً و هي قيمتها عند مستحلها بالبينة أو شياع من اهل الخبرة و لو كانوا كفرة و في الكافر وجهان من ضمانها بالمثل لانها من المثليات و من أن ضمانها بالمثل و إرجاع مثلها ينافي التستر بها فلا يملك المثل حينئذٍ فلا يكون وفاء و فيه أن إرجاع المثل لا ينافي التستر بها سيما مع كون المراد بالتستر بشربها لا مجرد قبضها وفاء و لهذا لا ينافي التستر أخذ القيمة من المسلم بدلًا عنها و لو لا الإجماع على ضمان المسلم بقيمتها لمكان القول متوجهاً لأن الخمر لا يملكه الكافر واقعاً و ليس من الأموال و ثمنها سحت و أخذ العوض كذلك و إلزام الكفار بما ألزموا انفسهم غايته الدلالة على إجرائهم مجرى فيما الملاك بينهم و إجراء عقودهم مجرى العقود الصحيحة فيما بينهم و نحن بعد إجراء ذلك نعاملهم معاملة الصحيح في الثمرات المترتبة على ذلك كأكل ثمن الخمر و الخنزير الواقع بينهم و تزويج مطلقتهم و إجراء حكم الزوجية عليهم و لا يلزم من ذلك ضمان المسلم لما حكم بملكية ظاهراً فيما بينهم و جرى عليه حكم الأملاك عليهم لأن أحكام المسلم