أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - خامسها منفعة المملوك ثابتة له في ضمان اليد
و التفويت و الاستيفاء و بين عدمه فلا يضمنها إلا بالتفويت أو الاستيفاء أو يفرق بين كون الحر صاحب صنعة فتضمن منفعته بالتفويت و بين غيره فلا يضمن إلا بالاستيفاء و هل يفرق بين منفعة البضع و غيرها أم لا و تحقيق المسألة مبني على أن المنفعة الحر ما لا مطلقاً أو ليست ماله مطلقاً أو مالا إذا انتقلت لغيره دون ما لم تنتقل و هل هي من المعدوم أو الموجود و مع كونها من الموجود فهل هي القابلية الكامنة في بدنه أو الأعمال الصادرة عنه المستوفية لغيره و هل يمكن دخول المنفعة تحت اليد و الحال أنها تابعة لما لا يدخل تحت اليد و هو الحر أم لا يمكن و بالجملة فهل المنفعة تابعة للعين في ضمان اليد فما لم يدخل المتبوع لم يدخل التابع أو ليست بتابعة و هل منفعة الحر تحت يده فلا يمكن دخولها تحت يد غيره أم لا و هل ملك النافع على الحر من قبيل الدين عليه فيملك عملًا في ذمة كما يملك مالًا عليه فلا يزول إلا بالوفاء و الإبراء أو بمنزلة التمليك لحركات بدنه و سكناتها المكفية بتلك الكيفية عند الوفاء و الاستيفاء و بالجملة فهل تملك منافعه أو يملك عليه أو لا يملك فيه و تقسم منافع الحر فمنه ما لا يملك لقلته أو لعدم منفعته كالقبلة و اللمس بل ليس بمال و منه ما يشك في كونه مالا و كونه مملوكا كملك الأموال كالبضع فإن من أثار البضع ما يقضي بأنه كضمانه بالاستيفاء مع الجهل و الإكراه و ضمانه بالتفويت في نحو الرضاع و شبهه و من أثاره ما يقضي بعدم كونه مالًا كعدم ضمانه للزوج عند الاستيفاء مع أنه هو العائد إليه و عدم تقدير لقيمته لرجوعه إلى مهر المثل و مهر المثل ليس من القيم فلعله حكم شرعي و حق مالى جاء به الدليل عند الوطء بالشبهة و نحوه كما سبب العقد المسمى في مقابلة البضع لا على وجه المعارضة بل على وجه إذ الربط بين الزوجين كان بذلك و على ذلك فهو من قبيل الشرائط و لو كان عوضاً عن البضع لأفسد عدم ذكره أو بطلانه لما قابله و منه يعلم بلزوم العوض عليه فيبذل عليه أنه مال و ذلك كالاستخدام للحر اما قهراً أو التماساً بحيث صدر الفعل منه للملتمس بأمره أو بإذنه فإنه يلزم الأمر أجرة المثل ما لم يعينا مسمى خاصاً و هي بمنزلة القيمة للفعل أما لو صدر من غير أمره كما إذا صدر رجحاناً و إن أقره المستوفي و سكت عنه أو صدر باباً منه أو صدر بقول مجمل لم يعلم فيه