پندهاي الاهي - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٧٤
فَمَا لِي أَرَاهُ لاَهِياً عَنِّي أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي ثُمَّ انْتَزَعْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يَسْأَلْنِي رَدَّهُ وَسَأَلَ غَيْرِي. أَفَيَرَانِي أَبْدَأُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أُسْأَلُ فَلاَ أُجِيبُ سَائِلِي؟ أَبَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي؟ أَوَلَيْسَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ لِي؟ أَوَلَيْسَ الْعَفْوُ وَالرَّحْمَةُ بِيَدِي؟ أَوَلَيْسَ أَنَا مَحَلَّ الاْمَالِ؟ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي؟ أَفَلاَ يَخْشَى الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي؟ فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِي وَأَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعاً ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ مَا انْتَقَصَ مِنْ مُلْكِي مِثْلُ عُضْوِ ذَرَّة، وَكَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ؟! فَيَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي! وَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَلَمْ يُرَاقِبْنِي![١] پس چرا از من رويگردان است؟ من در پرتو جود و كرم خود آنچه را از من نخواسته بود به او دادم، سپس از او گرفتم، اما او از من نخواست كه آن (نعمتها) را به او برگردانم و از غير من درخواست كرد. آيا او درباره من چنين مىانديشد كه پيش از خواستن به او عطا مىكنم، اما اگر از من بخواهد، به درخواستكننده پاسخ نمىگويم؟ مگر من بخيلم كه بندهام مرا بخيل مىپندارد؟ مگر هر جود و كرمى از من نيست؟ مگر عفو و رحمت به دست من نيست؟ مگر من محلّ آرزوها نيستم؟ پس چه كسى جز من مىتواند آن آرزوها را قطع كند؟ آيا
[١]اصول كافى، ج ٢، باب ٢١٨، ص ٦٦، ح٧.