غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤ - لو أفطر في المتتابع لعذر يبني بعد زوال العذر
وقويّة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام خمسة وعشرين يوماً ثمّ مرض ، وإذا برأ يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه؟ قال : «بل يبني على ما كان صام» ثمّ قال : «هذا مما غلبَ الله عزوجل عليه ، وليس على ما غلبَ الله عزوجل عليه شيء» [١].
ويمكن استفادة حكم ما دون الشهرين والشهر من العلّة المنصوصة في هذه الروايات.
وما يعارضها من الروايات ، مثل صحيحة جميل ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل الحرّ يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فيصوم شهراً ثمّ يمرض ، قال : «يستقبل ، فإن زاد على الشهر الأخر يوماً أو يومين بنى على ما بقي» [٢].
ورواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة الدم فقال : «إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأوّل ، كان عليه أن يعيد الصيام ، وإن كان الشهر الأوّل وصام من الشهر الثاني شيئاً ثمّ عرضَ له ما فيه العُذر ؛ فإنما عليه أن يقضي» [٣] فحملها الشيخ على الاستحباب ، أو ما إذا كان المرض مما لا يمنع من الصوم [٤] ، وكذلك الجواب عن كلّ ما ساوقهما من الروايات.
ويظهر منه الجواب عن مثل روايتي موسى بن بكر المتقدّمتين.
وأما ما وعدناك من ذكر مخالفة الشيخ في النهاية ، فهو أنّه قال : ومن نذر أن يصوم شهراً متتابعاً فصام خمسة عشر يوماً وعرض له ما يفطر فيه ، وجب عليه صيام ما بقي من الشهر ، وإن كان صومه أقلّ من خمسة عشر يوماً ، كان عليه الاستئناف [٥] ، فإنّ
[١] التهذيب ٤ : ٢٨٤ ح ٨٥٨ ، الاستبصار ٢ : ١٢٤ ح ٤٠١ ، الوسائل ٧ : ٢٧٤ أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٣ ح ١٢.
[٢] الكافي ٤ : ١٣٨ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٢٨٤ ح ٨٦١ ، الاستبصار ٢ : ١٢٤ ح ٤٠٤ ، الوسائل ٧ : ٢٧٢ أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٣ ح ٣.
[٣] الكافي ٤ : ١٣٩ ح ٧ ، وفي التهذيب ٤ : ٢٨٥ ح ٨٦٢ ، والاستبصار ٢ : ١٢٥ ح ٤٠٥ بتفاوت ، الوسائل ٧ : ٢٧٢ أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٣ ح ٦.
[٤] التهذيب ٤ : ٢٨٥ ذ. ح ٨٦٢ ، الاستبصار ٢ : ١٢٥ ذ. ح ٤٠٥.
[٥] النهاية : ١٦٧.