غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٦ - استحباب صوم ستّة أيّام من شوال
وربما يقال : إنّ «الناس» مرفوع على أنّه فاعل لكلمة ينهى ، فلا حاجة إلى الحمل على الإنكار ، وليس ببعيد ، فيكون ردعاً على الخطابية.
العاشر : قال العلامة في التذكرة : يستحب صوم ستة أيّام من شوال بعد يوم الفطر وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وأكثر العلماء [١] ؛ لما رواه العامة عن رسول اللهُ أنّه قال : «من صام رمضان فأتبعه بست من شوال فكأنّما صام الدهر» [٢].
ثمّ نقل عن أبي يوسف ، ومحمد بن الحسن كراهته [٣] ، وكذا عن مالك قال ، وقال : ما رأيت أحداً من أهل المدينة يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأنّ أهل العلم يكرهون ذلك ، ويخافون بدعته ، وأن يلحق الجهّال برمضان ما ليس منه [٤] و [٥].
وعن الشيخ في المصباح : أنّ في أصحابنا من كرهه ، والأصل فيه التخيير ، والصوم عبادة لا تكره ؛ لأنّ النبي قال : «الصوم جنة من النار» [٦] ، وهو على عمومه [٧].
والمحقق لم يذكره في كتبه.
والشهيد في اللمعة استحبه [٨] ، وهو ظاهر الروضة والقواعد الشهيدية [٩].
وقال في الدروس [١٠] : وروى صحيحاً كراهة صيام ثلاثة بعد الفطر بطريقين ،
[١] المغني ٣ : ١١٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٩٧ ، المهذّب للشيرازي ١ : ١٩٤ ، المجموع ٦ : ٣٧٩ ، الوجيز ١ : ١٠٥ ، فتح العزيز ٦ : ٤٦٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٠.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٥٤٧ ح ١٧١٦ ، سنن الترمذي ٣ : ١٣٢ ح ٧٥٩ ، سنن أبي داود ٢ : ٣٢٤ ح ٢٤٣٣ ، سنن الدارمي ٢ : ٢١ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٩٢.
[٣] بدائع الصنائع ٢ : ٧٨ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٠.
[٤] الموطأ ١ : ٣١١ ذ. ح ٦٠ ، المغني ٣ : ١١٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٩٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٧٠ ، المجموع ٦ : ٣٧٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٠ ، بدائع الصنائع : ٧٨ ، تحفة الفقهاء ١ : ٣٤٤.
[٥] التذكرة ٦ : ١٩٨ مسألة ١٣٥.
[٦] الكافي ٤ : ٦٢ ح ١ ، الفقيه ٢ : ٤٤ ح ١٩٦ ، الوسائل ٧ : ٢٨٩ أبواب الصوم المندوب ب ١ ح ١.
[٧] مصباح المتهجّد : ٦١٠.
[٨] اللمعة (الروضة البهيّة) ٢ : ١٣٥.
[٩] الروضة البهيّة ٢ : ١٣٥ ، القواعد والفوائد ٢ : ١١٠.
[١٠] الدروس ١ : ٢٨١.