غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦ - يكم صوم يوم عاشوراء
وما رواه الكليني ، عن جعفر بن عيسى ، أخي محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن صوم يوم عاشوراء ، وما يقول الناس فيه ، فقال : «عن صوم ابن مرجانة تسألني ، ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين عليهالسلام ، وهو يوم يتشأم به آل محمّد ، ويتشاءم به أهل الإسلام ، واليوم الذي يتشأم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرّك به ، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيّه ، وما أُصيب آلُ محمّد إلا في يوم الاثنين ، فتشأمنا به ، وتبرّك به عدوّنا ، ويوم عاشوراء قتل فيه الحسين عليهالسلام ، وتبرّك به ابن مرجانة ، وتشأم به آل محمد ، فمن صامهما ، أو تبرّك بهما ، لقي الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنّوا صومهما والتبرّك بهما» [١].
وعن زيد النرسي ، قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله عليهالسلام عن صوم يوم عاشوراء فقال : «من صامه كان حظّه من صيام ذلك اليوم حظّ ابن مرجانة وآل زياد» قال : قلت : وما كان حظهم من ذلك اليوم؟ قال : «النار أعاذنا الله من النار ، ومن عمل يقرّب إلى النار» [٢] إلى غير ذلك من الأخبار [٣].
ويمكن الجواب عن الأخبار الأوّلة بحملها على التقية ، ومسعدة بن صدقة عامي أو تبريّ [٤] ، وكذا كثير النوّاء [٥].
وروى الكشي عن أبي بكر الحضرمي قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : «اللهم إنّي إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة» [٦].
[١] الكافي ٤ : ١٤٦ ح ٥ ، التهذيب ٤ : ٣٠١ ح ٩١١ ، الاستبصار ٢ : ١٣٥ ح ٤٤٢ ، الوسائل ٧ : ٣٤٠ أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ٣.
[٢] الكافي ٤ : ١٤٧ ح ٦ ، التهذيب ٤ : ٣٠١ ح ٩١٢ ، الاستبصار ٢ : ١٣٥ ح ٤٤٣ ، الوسائل ٧ : ٣٤٠ أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ٤.
[٣] الوسائل ٧ : ٣٣٩ أبواب الصوم المندوب ب ٢١.
[٤] انظر معجم رجال الحديث الرقم : ١٢٢٧٦.
[٥] انظر معجم رجال الحديث الرقم : ٩٧١٣.
[٦] رجال الكشي ٢ : ٥٠٩.