غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠ - حكم الشهر الواحد المتتابع والغير المنذور
وعن ابن زهرة : أنّه يستأنف في الشهر المنذور بشرط التتابع إذا أفطره مختاراً وإن جاوز النصف ، بخلاف المنذور المطلق ، فيستأنف في النصف الأوّل دون الثاني [١] ، ودليله روايتا موسى بن بكر المتقدّمتان ، حملاً لهما على المطلق.
وعن ابن حمزة : أنّه اشترط في الشهر أيضاً مجاوزة النصف كالشهرين [٢] ، ولم أقف على مستنده.
وأظهر الأقوال قول المشهور ؛ للأصل ، والإجماع المنقول عن ابن إدريس ، وروايتي موسى بن بكر ، بتقريب عدم الاستفصال ، فيشمل المقيد وما لو كان عروض الأمر من باب السفر الغير الضروري ، ولا يضرّه عدم عملهم بمقتضاهما في صورة الاضطرار إذا لم يبلغ النصف.
والظاهر عدم الفرق بين النذر والعهد واليمين ويشملهما الحديث.
وأما غير المنذور ؛ مثل كفّارة العبد في الظهار أو قتل الخطأ ، فألحقه الشيخ [٣] والعلامة [٤] بالمنذور في كثير من كتبهما ويحيى بن سعيد [٥] ، وابن حمزة على ما حكي عنهم ، إلا أنّ ابن حمزة اشترط مجاوزة النصف [٦].
وقد عرفت إنكار ابن إدريس إياه ، وقوّاه العلامة في المنتهي [٧].
ويظهر من المحقّق والشهيد التردد في الشرائع والدروس [٨].
ونفى عنه البأس في المسالك [٩].
[١] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٢.
[٢] الوسيلة : ١٤٦.
[٣] المبسوط ١ : ٢٨٠ ، الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢١٧.
[٤] القواعد ١ : ٣٨٦ ، التذكرة ٦ : ٢٢٤ ، التحرير ١ : ٨٥.
[٥] الجامع للشرائع : ١٥٩.
[٦] الوسيلة : ١٨٤.
[٧] المنتهي ٢ : ٦٢٢.
[٨] الشرائع ١ : ٢٠٦ ، الدروس ١ : ٢٧٧.
[٩] المسالك ٢ : ٧٢.