غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٦ - فذلكة وجوب الكفّارة فيه
ظاهراً [١] ، والشهرة العظيمة بين القدماء.
وأما سائر المفطرات ، فالظاهر فيها أيضاً ذلك ؛ للإجماع المنقول عن الغنية [٢] ، معتضداً بالشهرة بين القدماء ، والأصل لا يقاومه.
وأما الخروج عن المعتكف ، فلم يدلّ دليل على وجوب الكفارة من أجل الاعتكاف ، إلا أن يكون هناك ما يوجبه من مخالفة نذر أو شبهه ، وهو خارج عما نحن فيه.
ولم نقف على مخالف في ذلك ، إلا ظاهر عبارة اللمعة ، فإنّها تشمله بإطلاقها ، قال : ويفسده كلّ ما يفسد الصوم ، ويكفّر إن أفسد الثالث إن كان واجباً [٣].
ولعلّ مراده إن أفسده بما يفسد الصوم ، فلا يكون مخالفاً.
فألان نشتغل بالكلام في المقارنات الاتفاقية لفساد الاعتكاف.
فنقول : إذا جامع المعتكف في الليل تجب عليه كفارة ، وإن جامع نهاراً كان عليه كفارتان ، هكذا أطلق الأكثرون على ما نسب إليهم الشهيد في الدروس [٤] ، ومنهم السيد رحمهالله [٥] ، ولكن العلامة رحمهالله في التذكرة قال : مراده إذا كان في رمضان [٦].
وقيّده جماعة بما إذا كان في شهر رمضان ، وقيّده بعضهم مع ذلك بما إذا كان الاعتكاف واجباً ، وبعضهم قيّده مع ذلك بأن يكون واجباً معيناً.
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنه إذا جامع في نهار رمضان تجب عليه كفارتان ، وادّعى على هذا التفصيل بإطلاقه الإجماع في الانتصار ، وهو محكي عن الخلاف والغنية وظاهر المنتهي حيث نسبه إلى علمائنا [٧].
[١] الخلاف ٢ : ٢٣٨ المسألة ١١٣ ، والتذكرة ٦ : ٣١٨.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣.
[٣] الروضة البهيّة ٢ : ١٥٦.
[٤] الدروس ١ : ٣٠٣.
[٥] الانتصار : ٧٣.
[٦] التذكرة ٦ : ٣١٧ المسألة ٢٣٧ ، حيث قال العلامة : والظاهر أنّ مراده رمضان.
[٧] الخلاف ٢ : ٢٢٨ المسألة ١١٣ ، الغنية (الجوامع الفقهية) : ٥٧٣ ، المنتهي ٢ : ٦٤٠.