غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦١ - الاستمناء موجب للكفّارة
وكيف كان ، فالأظهر الوجوب في الواجب ؛ لإطلاق الأخبار.
وأما المندوب ؛ فإطلاق كلام جماعة ممن تقدّم على الفاضلين يقتضي الوجوب [١] ، بل يظهر من المنتهي أيضاً ذلك [٢] ، وكذا التذكرة بإطلاقها والتحرير [٣] ، وهو مقتضى إطلاق النصوص وترك الاستفصال فيهما ، سيّما والغالب المندوب.
وذهب آخرون إلى العدم ؛ استناداً إلى جواز قطعه اختياراً ، والكفارة إنّما تلزم فيما يترتّب عليه الإثم [٤].
وفيه منع ؛ إذ قد تلزم الكفارة لهتكِ الحرمة في المستحب ، وجواز القطع اختياراً ثمّ الجماع ، غير القطع بالجماع ، وجواز الأوّل لا يستلزم جواز الثاني ، وقد مرّت الإشارة إليه.
ومن هذا يظهر دليل عدم الوجوب في الواجب الغير المعيّن.
الثاني : الاستمناء وفعل ما يوجب الإنزال فعن الشيخ في المبسوط والخلاف مدعياً عليه الإجماع [٥]. وابن حمزة [٦] ، أنّه موجب للكفارة ، وكذلك العلامة في التذكرة مدعياً أنه قول علمائنا وأكثر العامة ، وظاهره الإجماع [٧].
وقال في المبسوط بعد اختياره لزوم الكفارة : وفي أصحابنا من قال ما عدا الجماع يوجب القضاء دون الكفارة [٨].
وهو مختار المحقّق في الشرائع [٩] والعِمة في جملة من كتبه [١٠] ، وتوقّف
[١] كالشيخ المفيد في المقنعة : ٣٦٣ ، والسيّد في الانتصار : ٧٣ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ١٨٨ ، والشيخ في المبسوط ١ : ٢٩٤ ، والخلاف ٢ : ٢٣٨ ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : ١٨٧.
[٢] المنتهي ٢ : ٦٤٠.
[٣] التذكرة ٦ : ٣١٨ المسألة ٢٤٠ ، التحرير ١ : ٨٨.
[٤] كالمحقّق في المعتبر ٢ : ٧٤٣ ، والعلامة في المختلف ٣ : ٥٩٤ ، وصاحب المدارك ٦ : ٣٤٩.
[٥] المبسوط ١ : ٢٨٩ ، الخلاف ٢ : ٢٣٨.
[٦] الوسيلة : ١٥٣.
[٧] التذكرة ٦ : ٣١٨.
[٨] المبسوط ١ : ٢٨٩.
[٩] الشرائع ١ : ١٩٧.
[١٠] المنتهي ٢ : ٦٤٠ ، التحرير ١ : ٨٨ ، القواعد ١ : ٧١.