غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٣ - هل يجب الاعتكاف بالشروع
ورواهما الشيخ أيضاً في الموثّق لعليّ بن فضال [١].
وتؤيّده عمومات ما دلّ على جواز إفطار النافلة [٢].
ومقتضى الرواية الأخيرة وجوب السّادس أيضاً ، ويلزم من ذلك وجوب كلّ ثالث ، كما هو ظاهر الرواية ؛ ولعدم القائل بالفصل ، كما صرّح به في المدارك ، وقبله جدّه في المسالك [٣].
حجّة السيد وأتباعه : أنّه عبادة مندوبة ، والأصل فيها أنها لا تجب بالشروع ؛ للأصل ، وظاهر السيد في المسائل الناصرية الاتفاق على ذلك [٤] ، يعني أنّ الأصل في النافلة جواز القطع ، خرج الحج والعمرة بدليل من الاتّفاق وغيره ، وبقي الباقي ، ولا يجوز قياسه بالحجّ.
وفيه : أنّ الدليل كما أوجب عدم جوازه فيهما أوجبه فيما نحن فيه ، وهو الخبران ، ولا وجه للقدح في سندهما ، كما وقع من العلامة وغيره من جهة عليّ بن فضال [٥] ؛ إذ قد عرفت أنّ السند في الفقيه والكافي صحيح ، وإنّما هو في سند الشيخ في الكتابين ، مع أنّ الموثّق أيضاً حجّة على الأقوى ، سيّما إذا اعتضد بعمل الجماعة ، سيّما الموثّق لمثل عليّ بن فضال ، فإن ثقته وجلالته مما شهد به النجاشي والشيخ والكشي على ما نقله عن أبي النضر محمّد بن مسعود [٦] ، وكذا العلامة في الخلاصة قال : أعتمد عليه ؛ لتوثيق هؤلاء ، وإن كان مذهبه فاسداً [٧].
وأما حجّة الشيخ في المبسوط وأتباعه فالّذي ذكره في المختلف أنّه استدلّ بأنّ
[١] التهذيب ٤ : ٢٨٨ ح ٨٧٢ ، الاستبصار ٢ : ١٢٩ ح ٤٢٠.
[٢] الوسائل ٧ : ٨ أبواب وجوب الصوم ب ٤.
[٣] المدارك ٦ : ٣١٣ ، المسالك ٢ : ٩٥.
[٤] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ٢٠٧.
[٥] المنتهي ٢ : ٦٣٧ و ٦٣٨.
[٦]رجال النجاشي : ٢٥٧ / ٦٧٦ ، الفهرست : ٩٢ / ٣٩١ ، رجال الكشي ٢ : ٨١٢.
[٧]الخلاصة : ٩٣ / ١٥.