غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٧ - ماهيّة الاعتكاف
المبحث الأوّل
في ماهيّته ، ومشروعيّته ، واستحبابه ، ومن يصحّ منه
أمّا ماهيّته : فهو في اللغة : الاحتباس ، قال في الصحاح [١] : عكفه ، أي حَبَسَهُ ووقفه ، يعكُفه ويعكِفه عكفاً ، ومنه قوله تعالى (وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً) [٢] يقال : ما عكفك عن كذا ، ومنه الاعتكاف في المسجد ، وهو الاحتباس ، وعكف على الشيء يعكُف ويعكِف عكوفاً ، أي أقبل عليه مواظباً ، يقال : فلان عاكف على فرج حرام ، وقال الله تعالى (عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ) [٣].
وفي الشرع : عبارة عن احتباسٍ خاص.
وعرّفه المحقّق : بأنّه اللبث المتطاول للعبادة [٤].
وأُورد عليه : بأنّه أعمّ منه ؛ لأنّه يشمل ما لو نوى فيه ذلك أم غيره ، صائماً كان أم لا ، في مسجدٍ كان أو في غيره.
[١] الصحاح ٤ : ١٤٠٦ ، وانظر القاموس المحيط ٣ : ١٨٣.
[٢] الفتح : ٢٥.
[٣] الأعراف : ١٣٨.
[٤] الشرائع ١ : ١٩٢.