غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦ - صوم الكفّارة المرتبة
الثاني : ما يَجب بَعدَ العَجز عن غيره وهو كفّارة قتل الخطأ ، فإنها يجب فيها العِتق أوّلاً ، ثمّ صيام شهرين ، ثمّ إطعام ستين مسكيناً ، على الأشهر الأقوى ؛ لصريح الآية [١] ، والأخبار الكثيرة [٢].
ومثلها كفّارة الظهار ؛ لصريح القرآن [٣].
وكفّارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وقد تَقدم البحثُ فيه ، وأنّ الأقوى وجوب إطعام عشرة مساكين ، ومع العَجز صوم ثلاثة أيّام.
وكفّارة اليمين ، وقد صرّح في كتاب الله تعالى بأنّها إطعام عشرة مساكين مِن أوسط ما تُطعمون أهليكم أو كِسوتهم ، أو تَحرير رَقبةٍ مؤمنةٍ ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ، ذلك كفّارة أيمانكم إذا حلفتم [٤].
والإفاضة من عرفات عامداً قبل الغروب ، فإنّها نحر بدنة ، فإن عجز يصوم ثمانية عشر يوماً كما في صحيحة ضريس المتقدمة في اشتراط الصوم بعدم السفر [٥].
وكفّارة جزاء الصيد في مِثل النعامة والبقرة الوحشية ونحوهما على قول مشهور ، بل عن ظاهر المبسوط والغنية الإجماع عليه [٦] ؛ لدلالة أخبار كثيرة قريبة من التواتر عليه [٧] ، وهو أحوط.
وذهب جماعة من الأصحاب إلى التخيير [٨] ؛ لقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ، وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ
[١] النساء : ٩٢.
[٢] الوسائل ١٩ : ٢٣ أبواب القصاص في النفس ب ١١ و ٣٨.
[٣] المجادلة : ٣ و ٤.
[٤] المائدة : ٨٩.
[٥] التهذيب ٥ : ١٨٦ ح ٦٢٠ ، الوسائل ١٠ : ٣٠ أبواب إحرام الحجّ ب ٢٣ ح ٣.
[٦] المبسوط ١ : ٣٣٩ ، الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٢.
[٧] الوسائل ٩ : ١٨٢ أبواب كفارات الصيد ب ١.
[٨] كصاحب المدارك ٦ : ٢٤٢.