غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠ - صوم الزوجة والمملوك بدون إذن الزوج والسيد
زوجها أيضاً ، إلا عن الشافعي في حال غيبة الزوج [١].
وتدلّ عليه : مضافاً إلى الإجماعات المنقولة ، أنّ الزوج والمالك يملكان من منافعهما ما يمنع الصوم ، وخصوصاً الزوجة والأمة ، والأخبار ، منها ما تقدّم.
ومنها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قال النبي : «ليس للمرأة أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها» [٢].
وعن عمر بن جبير العزرمي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : جاءت امرأة إلى النبيّ ، فقالت : يا رسول الله ، ما حق الزوج على المرأة؟ فقال : «هو أكثر من ذلك» فقالت : أخبرني بشيء من ذلك ، فقال : «ليس لها أن تصوم إلا بإذنه» [٣].
وعن القاسم بن عروة ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليهالسلام ، قال : «لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها» [٤].
وعن السيد [٥] وجماعة منهم سلار [٦] وابن حمزة [٧] الكراهة.
وعن ابن زهرة استحباب أن لا يصوم بدون الإذن ؛ مدعياً عليه الإجماع [٨].
ويظهر دليلهما مما مر ؛ من الأصل ، واستضعاف الأخبار ، وحملها على الكراهة.
والأصل لا يقاوم الدليل.
وأمّا الأخبار فمع وجود المعتبر الإسناد فيها ضعفها لو سلّم مُنجبر بعملهم ، وبالإجماعات المنقولة.
وأما القول بالتفصيل في صورة النهي عن الصوم وعدمه ، كما يظهر من
[١] المهذّب للشيرازي ١ : ١٦٥ ، المجموع ٦ : ٢٩٣.
[٢] الكافي ٤ : ١٥٢ ح ٤ ، الوسائل ٧ : ٣٩٣ أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب ٨ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ١٥٢ ح ٥ ، الوسائل ٧ : ٣٩٤ أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب ٨ ح ٤.
[٤] الكافي ٤ : ١٥١ ح ١ ، الوسائل ٧ : ٣٩٣ أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب ٨ ح ٢.
[٥] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٩.
[٦] المراسم : ٩٦.
[٧] الوسيلة : ١٤٧.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧٣.