بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢
في هزيمتها إلى الراية قد رفعت فلاذوا بها وأقبل خالد بن الوليد يقتلهم[١] ، و انهزم أصحاب رسول الله ٩ هزيمة قبيحة ، وأقبلوا يصعدون في الجبال وفي كل وجه ، فلما رأى رسول الله ٩ الهزيمة كشف البيضة عن رأسه فقال[٢] : « إلي إني[٣] أنا رسول الله ، إلى أين تفرون ، عن الله وعن رسوله؟ ».
وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبدالله ٧ أنه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لما بارزه علي ٧ : ياقضم[٤] ، قال : إن رسول الله ٩ كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب ، وأغروا به الصبيان ، و كانوا إذا خرج رسول الله يرمونه بالحجارة والتراب ، وشكى ذلك إلى علي ٧ فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله (ص) إذا خرجت فأخرجني معك فخرج رسول الله ٩ ومعه أميرالمؤمنين ٧ فتعرض الصبيان لرسول الله (ص) كعادتهم ، فحمل عليهم أميرالمؤمنين ٧ ، وكان يقضمهم[٥] في وجوههم وآنافهم وآذانهم ، فكان الصبيان يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون : قضمنا علي ، قضمنا علي[٦] ، فسمى لذلك القضم[٧].
وروي عن أبي واثلة[٨] شقيق بن سلمة قال : كنت أماشي عمر بن الخطاب إذ سمعت منه همهمة ، فقلت له : مه يا عمر ، فقال : ويحك أما ترى الهزبر القثم ابن القثم والضارب[٩] بالبهم ، الشديد على من طغا وبغا[١٠] بالسيفين والراية ، فالتفت فإذا
[١]في المصدر : وأقبل خالد بن الوليد من وراء المسلمين يقتلهم.
[٢]وقال خ ل.
[٣]إلى إلى خ ل. أقول : في نسختى المخطوطة من المصدر : إلى إلى انى انا.
[٤]في المصدر المطبوع : ياقضيم. وفي المخطوط : ياقصم بالمهملة.
[٥]في المصدر المخطوط : يقصمهم.
[٦]في المصدر المخطوط : قصمنا على قصمنا على.
[٧]في المصدر المطبوع : القضيم وفى المخطوط : القصم.
[٨]هكذا في الكتاب ومصدره ، وفيه وهم ، والصحيح : ابى وائل. راجع التقريب واسد الغابة وغيرهما.
[٩]والمضارب خ ل أقول : هو الموجود في نسختى المخطوطة من المصدر.
[١٠]هكذا في نسخة المصنف. وفيه تصحيف ، والصحيح اما طغى وبغى كما في المصدر ، أو طغا وبغى. والاول يأتى من اليائى والواوى كليهما.