بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢
وهو من تجار اليهود فقتله[١] ، فقال له أخوه خويصة وهو مشرك : يا عدو الله قتلته؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله[٢] ، فقال محيصة : لو أمرني بقتلك من أمرني بقتله لقتلتك ، قال : فوالله أن كان لاول إسلام خويصة ، ثم أسلم عبس بن جبير[٣] ، وكان قتل كعب لاربع عشرة ليلة مضت من ربيع الاول.
وفي هذا الشهر تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم بنت رسول الله ٩ و بنى بها في جمادى الآخرة[٤].
٨ ـ وقال الكازروني : وفي هذه السنة تزوج رسول الله ٩ حفصة بنت عمر في شعبان. وكانت قبله تحت خنيس بن حذاقة السهمي في الجاهلية فتوفي عنها ، و فيها تزوج ٩ زينب بنت خزيمة ، وكانت تسمى في الجاهلية أم المساكين ، و كانت عند الطفيل بن الحارث بن المطلب فطلقها فتزوجها أخوه عبيدة فقتل عنها يوم بدر شهيدا ، فتزوجها رسول الله (ص) في شهر رمضان من هذه السنة ، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا فمكثت عنده ثمانية أشهر ، وتوفيت ، وفي هذه السنة ولد الحسن بن علي ٨ في النصف من شهر رمضان[٥].
٩ ـ قال ابن الاثير : وفيها كانت غزوة القردة[٦] ، وفيها في جمادى الآخرة قتل أبورافع سلام بن أبي الحقيق اليهودي ، وكان يظاهر كعب بن الاشرف على رسول الله ٩ ، فلما قتل ابن الاشرف فكان قتله من الاوس قالت الخزرج : والله
[١]زاد في الكامل : وكان يبايعهم.
[٢]زاد في الكامل : وضربه.
[٣]في الكامل : عبس بن جبر.
[٤]الكامل ٢ : ٩٩ و ١٠٠. المنتقى في مولود المصطفى : ١١٦ ، الباب الثالث فيما كان سنة ثلاث.
[٥]المنتقى في مولود المصطفى : ١١٧ ، الباب الثالث فيما كان سنة ثلاث.
[٦]في الكامل : الفردة بالفاء ثم قال : الفردة : ماء بنجد : وقد اختلف العلماء في ضبطه فقيل : فردة بالفاء المفتوحة والراء الساكنة وبه مات زيد الخيل ، وضبطه ابن الفرات في غير موضع : قردة بالقاف ، وقال ابن اسحاق : وسير زيد بن حارثة إلى الفردة : ماء من مياه نجد ، ضبطه ابن الفرات ايضا بفتح الفاء والراء ، فان كانا مكانين والا فقد ضبط ابن الفرات احدهما خطأ.