شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٣٢

بعد اللتيا واللتيا والتي ... إذا علتها أنفس تردت
فارتاع ربي وأراد رحمتي ... ونعمةً أتمها فتمت
فردها عني وقد أعدت ... أظفارها ونابها وحدت
فأساً ومسحاةً لنحت جبلتي
فلما سمع أبو هريرة إنشاده قال: أشهد أنك تؤمن بيوم الحساب. وللعجاج آثار دينية تراها آنفاً.
(ديوانه) قد نجا ديوان العجاج من الضياع. وكان أول من اهتم بجمعه الأصمعي وأبو عمرو الشيباني كما روى ابن النديم في الفهرست (ص ١٥٨) وأما أخباره وأخبار ابنه رؤبة فجمعها عبد العزيز الجلودي من أهل البصرة. وفي المكتبة الخديوية نسخة من هذا الديوان نقلها العلامة وليم بن الورد فنشرها مع ترجمتها الألمانية في برلين سنة ١٩٠٣.
وها نحن نقتطف من أراجيزه بعض المقطعات تنويهاً بفضله فمنها قوله مستنيباً ومستغفراً ثم ذاكراً ويلات الحرب:
يا رب البيت والمشرق ... والمرقلات كل سهب سملق
إياك أدعو فتقبل ملقي ... فاغفر خطاياي وثمر ورقي
أنا إذا حرب غدت لا نتقي ... ديناً ولا مستأخراً لم يلحق
ترد حد الناب منها الأروق ... في كل يوم كاللياح الأبلق
والحمس قد تعلم يوم ملزق ... أنا نقي أحسابنا ونعتقي