شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٢٨

واستطابها وكان مقيماً عند مالك فلم يزل بها إلى أن مات. وكان ينادم الفرزدق ويصطحبان فقال الفرزدق يرثيه:
وما ولدت مثل العديل جليلة ... قديماً ولا مستحدثات الحلائل
وما زال مذ شدت يداه إزاره ... به تفتح الأبواب بكر بن وائل
وهذا البيتان لم يرويا في ديوان الفرزدق.

-١٣- العجاج بن رؤبة
(اسمه ونسبه) هو عبد الله بن رؤبة بن حنيفة أحد بني تميم يكنى أبا الشعثاء والشعثاء ابنته. وقد سمي العجاج ببيت قاله في مديح قومه:
فعرفوا ألا يلاقوا مخرجا ... أو يبتغوا إلى العماد درجا
حتى يعج عندها من عجعجا
وكان يلقب بعبد الله الطويل وأكثر سكناه البصرة فنسب إليها.
(زمانه وشعره) عاش العجاج في عهد بني أمية فمدحهم ونال صلاتهم وقد عرف منهم يزيد بن معاوية وسليمان بن عبد الملك وبشر بن مروان بن الحكم ومدح عاملهم على العراق الحجاج بن يوسف وغيره من أعيان زمانه كعمر بن عبيد الله بن معمر والي البصرة وكان عبد الملك بن مروان قد وجهه لقتال أبي فديك الخارجي الحروري فأوقع به وبأصحابه سنة ٧٣ هـ (٦٩٢ م) فمدحه العجاج بارجوزة طويلة في نحو مائتي بيت.
أما شعره فقد اشتهر فيه بقصائده الرجز فانه كان هو وابنه رؤبة من كبار الرجازين وفصائهم وقيل أن الأغلب العجلي والعجاج وأبا النجم العجلي أول من أطالوا المقطعات ونظموا الأراجيز المطولة. وقد أخبر أبو الفرج في الأغاني (١٢٤: ١٨) عن ابن دريد أنه قيل ليونس النحوي: من أشعر الناس؟ قال العجاج ورؤبة. فقيل له: لم لم تعن الرجاز؟ فقال: (هم أشعر من أهل القصيد. إنما الشعر كلام وأجوده