شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢١٣

١٢- العديل بن الفرخ
(نسبه) هو العديل بن الفرخ (وروى في الأغاني (الفرج) وهو تصحيف) بن معن بن الأسود بن ربيعة بن عجل البكري. وقال في تاج العروس: وفي بعض النسخ (العدي بلا لام وهو صحيح) فيكون اسمه عدياً وكان يلقب بالعباب. قال في الأغاني (١١: ٢٠) (وكان له ثمانية أخوة وأمهم جميعاً امرأة من بني شيبان منهم أسود وكان شاعراً فارساً وسواده وشملة (وقيل سلمة) والحرث وكان يقال لامهم درمناً) .
(دينه) كان العديل من قبيلة عجل الثابتة على نصرانيتها حتى بعد الإسلام فقال الأبيرد يهجوهم:
بنو عجل أذل من المطايا ... ومن لحم الجزور على الثمام
تحيا المسلمون إذا تلاقوا ... وعجل ما تحيا بالسلام
وكذلك بنو شيبان الذين منهم كانت أمه. وفي ترجمته أنه هرب من الحجاج إلى بلد الروم ولجأ إلى قيصر. ولولا نصرانيته لما فعل.
(أخباره) جاء في الأغاني (١٢: ٢٠) ما نصه: (كان للعديل وإخوته ابن عم يسمى عمراً فتزوج بنت عم لهم بغير أمرهم فغضبوا ورصدوه ليضربوه. فخرج عمرو ومعه عبد له يسمى دابغاً فوثب العديل وإخوته فأخذوا سيوفهم فقالت أمهم: أني أعوذ بالله من شركم. فقال لها بأنها أسود: وأي شيء تخافين علينا فو الله لو حملنا أسيافنا على هذا الحنو حنو قراقر لما قاموا لنا. فانطلقوا حتى لقوا عمراً. فلما رآهم ذعر منهم وناشدهم بابوا فحمل عليه سوادة فضرب عمراً ضربةً بالسيف وضربه عمرو فقطع رجله فقال سوادة (من الوافر) :
ألا من يشتري رجلاً برجل ... تأنى للقيام فلا تقوم
وقال عمرو لدابغ: إضرب فأنت حر. فحمل دابغ فقتل منهم رجلاً وحمل عمرو فقتل آخر وتداولاهم فقتلا منه أربعة وضرب العديل على رأسه. ثم تفرقوا وهرب