دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨
٤٧٧.مسند ابن حنبل عن أبي عمرة الأنصاري : كُنّا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في غُزاةٍ ، فَأَصابَ النّاسَ مَخمَصَةٌ، فَاستَأذَنَ النّاسُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله في نَحرِ بَعضِ ظُهورِهِم، وقالوا : يُبَلِّغُنَا اللّهُ بِهِ ، فَلَمّا رَأى عُمَرُ بنُ الخَطّابِ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَد هَمَّ أن يَأذَنَ لَهُم في نَحرِ بَعضِ ظَهرِهِم قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، كَيفَ بِنا إذا نَحنُ لَقينَا القَومَ غَدا جِياعا أرجالاً؟ ولكِن إن رَأَيتَ يا رَسولَ اللّهِ أن تَدعُوَ لَنا بِبَقايا أزوادِهِم فَتَجمَعَها ثُمَّ تَدعُوَ اللّهَ فيها بِالبَرَكَةِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ سَيُبَلِّغُنا بِدَعوَتِكَ ـ أو قالَ : سَيُبارِكُ لَنا في دَعوَتِكَ ـ فَدَعَا النَّبِيُ صلى الله عليه و آله بِبَقايا أزوادِهِم ، فَجَعَلَ النّاسُ يَجيؤونَ بِالحَثيَةِ مِنَ الطَّعامِ وفَوقَ ذلِكَ ، وكانَ أعلاهُم مَن جاءَ بِصاعٍ مِن تَمرٍ فَجَمَعَها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ قامَ فَدَعا ما شاءَ اللّهُ أن يَدعُوَ ، ثُمَّ دَعَا الجَيشَ بِأَوعِيَتِهِم فَأَمَرَهُم أن يَحتَثوا ، فَما بَقِيَ فِي الجَيشِ وِعاءٌ إلّا مَلَؤوهُ وبَقِيَ مِثلُهُ ، فَضَحِكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتّى بَدَت نَواجِذُهُ ، فَقالَ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وأَنّي رَسولُ اللّهِ ، لا يَلقَى اللّهَ عَبدٌ مُؤمِنٌ بِهِما إلّا حُجِبَت عَنهُ النّارُ يَومَ القِيامَةِ .[١]
٤٧٨.الإمام الكاظم عليه السلام ـ في بَيانِ مُعجِزاتِ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله لِنَفَرٍ مِنَ اليَهودِ ـ :إنَّهُ نَزَلَ بِاُمِّ شَريكٍ ، فَأَتَتهُ بِعُكَّةٍ فيها سَمنٌ يَسيرٌ ، فَأَكَلَ هُوَ وأَصحابُهُ ، ثُمَّ دَعا لَها بِالبَرَكَةِ ، فَلَم تَزَلِ العُكَّةُ تَصُبُّ سَمنا أيّامَ حَياتِها .[٢]
٤٧٩.المستدرك على الصحيحين عن هشام بن حبيش بن خويلد : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَرَجَ مِن مَكَّةَ مُهاجِرا إلَى المَدينَةِ وأَبو بَكرٍ ومَولى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيرَةَ ودَليلُهُمَا اللَّيثِيُ عَبدُ اللّهِ بنُ اُرَيقِطٍ ، مَرّوا عَلى خَيمَتَي اُمِّ مَعبَدٍ الخُزاعِيَّةِ ، وكانَتِ امرَأَةً بَرزَةً جَلدَةً تَحتَبي بِفِناءِ الخَيمَةِ ثُمَّ تَسقي وتُطعِمُ ، فَسَأَلوها لَحما وتَمرا لِيَشتَروا مِنها ، فَلَم يُصيبوا عِندَها شَيئا مِن ذلِكَ ، وكانَ القَومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ ، فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى شاةٍ في كِسرِ الخَيمَةِ ، فَقالَ : ما هذِهِ الشّاةُ يا اُمَّ مَعبَدٍ؟ قالَت : شاةٌ خَلَّفَهَا الجَهدُ عَنِ الغَنَمِ ، قالَ : هَل بِها مِن لَبَنٍ؟ قالَت : هِيَ أجهَدُ مِن ذلِكَ ، قالَ : أتَأذَنينَ لي أن أحلُبَها؟ قالَت : بِأَبي أنتَ واُمّي إن رَأَيتَ بِها حَلَبا فَاحلُبها . فَدَعا بِها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرعَها وسَمَّى اللّهَ تَعالى ودَعا في شاتِها فَتَفاجَت عَلَيهِ ودَرَّت فَاجتَرَّت ، فَدَعا بِإِناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ ، فَحَلَبَ فيهِ ثَجّا حَتّى عَلاهُ البَهاءُ ، ثُمَّ سَقاها حَتّى رَوِيَت وسَقى أصحابَهُ حَتّى رَووا وشَرِبَ آخِرُهُم حَتّى أراضوا . ثُمَّ حَلَبَ فيهِ الثّانِيَةَ عَلى هِدَةٍ[٣] حَتّى مَلَأَ الإِناءَ ، ثُمَّ غادَرَهُ عِندَها ، ثُمَّ بايَعَها وَارتَحَلوا عَنها . فَقَلَّ ما لَبِثَت حَتّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ لِيَسوقَ أعنُزا عِجافا ؛ يَتَساوَكنَ هِزالاً ؛ مُخُّهُنَّ قَليلٌ ، فَلَمّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللَّبَنَ أعجَبَهُ ، قالَ : مِن أينَ لَكِ هذا يا اُمَّ مَعبَدٍ وَالشّاءُ عازِبٌ حائِلٌ ، ولا حَلوبَ فِي البَيتِ؟ قالَت : لا وَاللّهِ إلّا أنَّهُ مَرَّ بِنا رَجُلٌ مُبارَكٌ مِن حالِهِ كَذا وكَذا .[٤]
[١] مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٢٦٤ ح ١٥٤٤٩ ، الطبقات الكبرى : ج ١ ص ١٨٠ ، الزهد لابن المبارك : ص ٣٢١ ح ٩١٧ ، المعجم الكبير : ج ١ ص ٢١١ ح ٥٧٥ نحوه وراجع : صحيح ابن حبان : ج ١ ص ٤٥٤ ح ٢٢١ . [٢] قرب الإسناد : ص ٣٢٩ ح ١٢٢٨ عن معمر عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ١٧ ص ٢٣٥ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٠٣ . [٣] في بعض المصادر «على بدء» بدل «على هدة» . [٤] المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ١٠ ح ٤٢٧٤ ، المعجم الكبير : ج ٤ ص ٤٨ ح ٣٦٠٥ ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ج ٢ ص ٣٣٧ ح ٢٣٨ كلاهما عن حبيش بن خالد ، الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٢٣٠ عن أبي معبد الخزاعي نحوه ، كنزالعمّال : ج ١٦ ص ٦٦٩ ح ٤٦٣٠٠ ؛ بحارالأنوار : ج ١٩ ص ٩٩ ح ٥٢ نقلاً عن الفائق للزمخشري وراجع : كشف الغمّة : ج ١ ص ٢٤ و إعلام الورى : ج ١ ص ٧٦ ومسند ابن حنبل : ج ٩ ص ٢١٨ ح ٢٣٨٨٣ و ج ٥ ص ١٧٤ ح ١٥٠٣٢ و مسند أبي يعلى : ج ٢ ص ١٩٣ ح ١٥١٤ والسيرة النبويّة لابن هشام : ج ٣ ص ٢٢٩ وصحيح مسلم : ج ٣ ص ١٦٢٥ ح ١٧٤ .