الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨٢
بالبطول[١] و السقوط، و تارة بالزيادة و النقصان، و معناها المذكور ثابت[٢]، كنار واحدة تختلف أفعالها بحسب اختلاف[٣] المنفعلات عنها هذه الوجوه من الاختلافات[٤]، فتكون تارة أشد اشتعالا، و تارة أضعف، و ذلك بسبب المادة التي تفعل بها و فيها. و كذلك القلب و الدماغ آلتان[٥] للقوة النطقية، بهما[٦] يتم أول فعلها من الفهم و التمييز، و غير ذلك؛ فبحسب اعتدال مزاجيهما[٧] و لا اعتداله، تختلف هذه الأفعال، و ليس الذهن و لا الفهم[٨] و لا شىء من أمثال ذلك فصلا يقوّم الإنسان، بل هى عوارض و خواص؛ و الزيادة في مثل هذا[٩] الاستعداد المذكور و النقصان فيه أمر يحصل فى الاستعداد المتولد من استعدادين: استعداد الفاعل، و استعداد المنفعل[١٠]؛ فأما الذي للفاعل نفسه فغير مختلف.
و اعلم أنّ الفصل، الذي هو أحد[١١] الخمسة، هو الناطق الذي يحمل على النوع مطلقا، لا النطق الذي يحمل على النوع بالاشتقاق؛ لأن هذه الخمسة أقسام شىء واحد، و هو اللفظ الكلى. و صورة اللفظ الكلى[١٢] فى جميعها أن يكون مقولا على جزئياته، و يشترك فيه بأن يعطيها اسمها و حدّها[١٣]، و النطق لا يعطى شيئا من الجزئيات اسمه و لا حدّه؛ و هذا[١٤]- إن قيل له فصل- فهو فصل بمعنى غير[١٥] الذي كلامنا فيه. و كذلك فافهم الحال فى الخاصة و العرض؛ فإنه يجب أن يكون حمل هذه الخمسة على قياس حمل الجنس و النوع، من حيث هو حمل، و إن لم يكن من حيث الذاتية و العرضية.
[١] بالبطول: بالبط ع
[٢] ثابت:+ و ذلك ه، ى
[٣] اختلاف: ساقطة من عا
[٤] الاختلافات: الاختلاف عا، م، ه
[٥] آلتان: اللتان عا، ه
[٦] بهما: بها ب، س
[٧] مزاجيهما: مزاجهما ع؛ مزاجها س
[٨] و لا الفهم: ساقطة من ع
[٩] مثل هذا: ساقطة من ع
[١٠] المنفعل: القابل ع
[١١] أحد:+ هذه د
[١٢] و صورة ... الكلى: ساقطة من س
[١٣] اسمها و حدّها: اسمه و حده د، ع، ن
[١٤] و هذا: فهذا عا، ه، ى
[١٥] غير:+ المعنى س.