الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٣٣
ما يرتفع، و منها[١] ما لا يجوز أن يرتفع أو يرتفع الشخص؛[٢] و أما رفعها[٣] فلا يرفع الشخص البتة. و إذا[٤] كان الأمر على هذه الجهة، فالذاتى يشتمل[٥] على الدال على الماهية.
فقد اتضح لك أن اللفظ المفرد الكلى منه ذاتى يدل على الماهية، و منه ذاتى لا يدل على الماهية، و منه عرضى.
[الفصل السادس] (و) فصل فى تعقب ما قاله الناس فى الذاتى و العرضى
قد قيل فى التمييز بين الذاتى و العرضى: إن الذاتىّ مقوّم و العرضىّ غير مقوّم، ثم لم يحصّل، و لم يتبين أنه كيف يكون مقوّما، أو غير[٦] مقوّم. و قيل أيضا:
إنّ الذاتى لا يصح توهمه مرفوعا مع بقاء الشىء، و العرضىّ يصح توهمه مرفوعا مع بقاء الشىء[٧]. فيجب أن نحصّل نحن صحة ما قيل أو اختلاله، فنقول:
أما قولهم إنّ الذاتى هو المقوّم، فإنما يتناول ما كان من الذاتيات غير دال على الماهية، فإنّ المقوّم مقوّم لغيره. و قد علمت ما يعرض من هذا، اللهم إلا أن يعنوا بالمقوّم ما لا يفهم من ظاهر لفظه، و لكن يعنون به[٨] ما عنينا[٩] بالذاتى، فيكونوا إنما أتوا باسم مرادف صرف عن الاستعمال الأول، و لم يدل على المعنى[١٠] الذي نقل إليه، و يكون الخطب فى المقوّم كالخطب[١١] فى الذاتى، و تكون حاجة كل واحد منهما إلى البيان واحدة.
[١] و منها: و منه عا
[٢] و منها ... الشخص: ساقطة من د
[٣] رفعها: رفعهما ى
[٤] و إذا: فإذا د، م
[٥] يشتمل: مشتمل س
[٦] أو غير: و غيرى
[٧] الشىء ... الشىء:ساقطة من د
[٨] به: منه د، دا، عا
[٩] عنينا: يعنى م؛ يقينا د
[١٠] المعنى:معنى س
[١١] كالخطب: لا الخطب عا