الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٤

صورة أخرى عقلية لم تكن، أو نافعا فى ذلك الوصول،[١] أو ما[٢] يعاوق‌[٣] ذلك الوصول.[٤] فلما لم يتميز لهؤلاء بالحقيقة موضوع صناعة المنطق، و لا الجهة[٥] التي بها هى موضوعه،[٦] تتعتعوا و تبلدوا؛ و أنت ستعلم بعد هذا، بوجه أشد شرحا، أنّ لكل صناعة نظرية موضوعا، و أنها إنما تبحث عن أعراضه و أحواله، و تعلم أنّ النظر فى ذات الموضوع قد يكون فى صناعة، و النظر فى عوارضه يكون من صناعة أخرى. فهكذا يجب أن تعلم من حال المنطق.

[الفصل الخامس‌] (ه) فصل فى تعريف اللفظ المفرد و المؤلف و تعريف الكلى و الجزئى، و الذاتى‌[٧] و العرضى، و الذي يقال فى جواب ما هو و الذي لا يقال‌

و إذ لا بد لنا[٨] فى التعليم و التعلم من الألفاظ، فإنّا نقول: إنّ اللفظ إمّا مفرد و إما مركب. و المركب هو الذي قد[٩] يوجد له جزء يدل على معنى‌[١٠] هو جزء من المعنى المقصود بالجملة دلالة بالذات، مثل قولنا: الإنسان و كاتب، من قولنا:

الإنسان كاتب؛ فإنّ‌[١١] لفظة الإنسان منه تدل على معنى، و لفظة كاتب أيضا تدل على معنى، و كل واحد منهما جزء قولنا: الإنسان كاتب، و معناه جزء المعنى المقصود من قولنا: الإنسان كاتب، دلالة مقصودة فى اللفظ، ليس كما نقول:


[١] الوصول: التوصيل عا

[٢] أو ما: أو مانعا ما م‌

[٣] أو ما يعاوق: أى مانعا يعوق فى هامش ب‌

[٤] أو ما ... الوصول: ساقطة من ع‌

[٥] و لا الجهة: و الجهة عا

[٦] موضوعة: مصنوعة د

[٧] الذاتى: ساقطة من س‌

[٨] و إذ لا بد لنا: إذا بدلنا س‌

[٩] قد: ساقطة من م‌

[١٠] معنى هو:+ من م‌

[١١] فإن: بل ع.