نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٢٩
حين تصدرو اللحكم على الشيعة والتشيع وأن الباحث الذى يريد مجموعة ما من الحقائق في غير مصادرها الاولى ، ومظانها الاصلية إنما يسلك شططا ، ويفعل عبثا ، ليس هو من العلم ولا من العلم في شئ ومثل هذا ما وقع فيه العلامة ( الدكتور أحمد أمبن ) حين تعرض لمذهب الشيعة في كتبه فقد حاول هذا العالم أن يجلى المثقفين بعضا من جوانب ذلك المذهب فورط نفسه في كثير من المباحث الشيعية ، كقوله : إن اليهودية ظهرت في التشيع ، وقوله إن النار محرمة الشيعي إلا قليلا ، وقوله بتبعيتهم لعبد الله بن سبأ .
وغير هذا من المباحث التى ثبت بطلانها ، وبراءة الشيعة منها وتصدى لها علماؤ هم بالنقد ، والتجريح ، وفصل الحديث فيها العلامة محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه ( أصل الشيعةوأصولها ) وقد سرنى وأنا أتعقب مصادر الشيعة الامامية وأصولها ومظانها الاولى أن التقى يصديق قديم ، وناشر عراقى كريم هو : السيد مرتضى الرضوي وبيده بعضا من عيون كتب الشيعة قام بطبعها في دور الطباعة بالقاهرة وكان مما أهداه إلى هذا الناشر الفاضل كتاب ( أصل الشيعة وأصوها ) الانف الذكر ، وكتاب ( عبد الله بن سبا ) و ( أجزاء من كتاب ) وسائل الشيعة ، وغير هذا وذلك من عيون كتبهم في العقائد الشيعية والفقه الشيعي واليوم قدم إلى السيد مرتضى الرضوي كتابا جديدا للاستاذ محمد رضا المظفر عميد كلية الفقه في النجف الاشراف ، ألفه في عقائد الامامة وطلب منى أن أكتب مقدمة لهذا السفر الجليل وأن أبدى رأيى الصريح