مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠١ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
كَفَرُوا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا» حسنت في أعينهم، و أشربت محبتها في قلوبهم حتى تهالكوا عليها «وَ يَسْخَرُونَ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا» فقراء المؤمنين الذين لاحظ لهم منها «وَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا» [١] من المؤمنين فوقهم يوم القيامة لانهم في عليّين في الكرامة، و هم في سجين و في الندامة [٢] .
و تواترت الاخبار بذمتها، و التحذير من حبها، حتى ورد أن حب الدنيا ينسي الآخرة، و ان في طلبها اضرارا بالاخرة، و في طلب الآخرة اضرارا بالدنيا، فانظر الى أحقرهما، و هوّن عليك الاضرار به [٣] ، و انهما ضرتان
ق-اللّه تعالى الفقر بين عينيه، و شتت امره، و لم ينل من الدنيا الا ما قسم اللّه له، و من اصبح و امسى و الآخرة اكبر همه جعل اللّه الغنى في قلبه، و جمع له امره.
و مستدرك وسائل الشيعة ٢/٢٣١ عن امير المؤمنين عليه السّلام قال: اعظم الخطايا حب الدنيا.
[١] سورة البقرة آية ٢١٣.
[٢] تفسير الصافي ص ٥٩ تجد الجمل مذكورة فيه.
[٣] وسائل الشيعة ٢/٤٧٤ باب ٦٢ استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا حديث ٢[ط ج ١١/٣١٦ باب ٦٣]عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: في طلب الدنيا اضرار بالآخرة، و في طلب الآخرة اضرار بالدنيا، فأضروا بالدنيا فانها احق بالاضرار.