مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
و قد ذم حب الدنيا في آيات عديدة، و فسرت في الاخبار بما يوضحها مثل قوله جل شأنه «زُيِّنَ لِلَّذِينَ
ق-السّلام قال: قال ابو جعفر عليه السّلام: مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت من القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما.
و حديث ٨-من الباب و الصفحة نفسها-سئل علي بن الحسين عليه السّلام اي الاعمال افضل عند اللّه؟قال: ما من عمل بعد معرفة اللّه عز و جل و معرفة رسوله افضل من بغض الدنيا، فان لذلك شعبا كثيرة و للمعاصي شعبا، فأول ما عصي اللّه به الكبر، معصية ابليس حين ابى و استكبر و كان من الكافرين.
ثم الحرص و هي معصية آدم و حواء عليهما السّلام حين قال اللّه عز و جل لهما «فَكُلاََ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمََا وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ» فأخذا ما لا حاجة لهما اليه فدخل ذلك على ذريتهما الى يوم القيامة، و ذلك ان اكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به اليه.
ثم الحسد و هي معصية ابن آدم حيث حسد اخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء، و حب الدنيا، و حب الرئاسة، و حب الراحة، و حب الكلام، و حب العلو و الثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا. فقال الانبياء و العلماء بعد معرفة اللّه ذلك:
حب الدنيا رأس كل خطيئة، و الدنيا دنياءان: دنيا بلاغ، و دنيا ملعونة.
و حديث ١٥ من الباب ص ٣١٩ عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: من اصبح و أمسى الدنيا اكبر همه جعل-