موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٧٨ - (أ)- ما رواه
فقالوا: تدعو اللّه [ب] أن يقلب سوط كلّ واحد منّا أفعى تعطف رأسها ثمّ تمشّش عظام سائر بدنه؟
فدعا اللّه بذلك، فما من سياطهم سوط إلّا قلّبه اللّه تعالى عليهم أفعى لها رأسان تتناول برأس [منها] رأسه، و برأس آخر يمينه التي كان فيها سوطه، ثمّ رضّضتهم، و مشّشتهم، و بلعتهم، و التقمتهم.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو في مجلسه: معاشر المؤمنين! إنّ اللّه تعالى قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود و المنافقين، قلّبت سياطهم أفاعي رضّضتهم، و مشّشتهم، و هشّمت عظامهم، و التقمتهم، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان.
فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أصحابه إلى تلك الدار، و قد اجتمع إليها جيرانها من اليهود و المنافقين لمّا سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم و إذا هم خائفون منها، نافرون من قربها.
فلمّا جاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خرجت كلّها [من] البيت إلى شارع المدينة، و كان شارعا ضيّقا فوسّعه اللّه تعالى، و جعله عشرة أضعافه.
ثمّ نادت الأفاعي: السلام عليك يا محمّد! يا سيّد الأوّلين و الآخرين! السلام عليك يا عليّ! يا سيّد الوصيّين! السلام على ذرّيّتك الطيّبين الطاهرين! الذين جعلوا على الخلق قوّامين، ها نحن سياط هؤلاء المنافقين [الذين] قلبنا اللّه تعالى أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان.
[ف] قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): الحمد للّه الذي جعل [من أمّتي] من يضاهي بدعائه- عند كفّه، و عند انبساطه- نوحا نبيّه.