موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٣١ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
لا إله إلّا هو، و ساق اليمين.
فقلت: أبو بكر بن أبي قحافة إمام- أي هو إمام من ائتمّ به و اتّخذه إماما- و اللّه! الذي لا إله إلّا هو، و مضيت في صفات اللّه.
فقنعوا بهذا منّي، و جزوني خيرا و نجوت منهم، فكيف حالي عند اللّه؟
قال (عليه السلام): خير حال قد أوجب اللّه لك مرافقتنا في أعلى عليّين، لحسن تقيّتك [١].
(١١٢١) ١٦- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام): أَمْ تُرِيدُونَ بل تريدون يا كفّار قريش و اليهود! أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ما تقترحونه من الآيات التي لا تعلمون، هل فيها صلاحكم أو فسادكم كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ و اقترح عليه لمّا قيل له: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ [٢].
وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ بعد جواب الرسول له، إنّ ما سأله لا يصالح اقتراحه على اللّه، و بعد ما يظهر اللّه تعالى له ما اقترح إن كان صوابا.
وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ بأن لا يؤمن عند مشاهدة ما يقترح من الآيات، أو لا يؤمن إذا عرف أنّه ليس له أن يقترح، و أنّه يجب أن يكتفي بما قد أقامه اللّه تعالى من الدلالات، و أوضحه من الآيات البيّنات، فيتبدّل الكفر بالإيمان بأن يعاند، و لا يلتزم الحجّة القائمة عليه، فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ [٣]
[١] التفسير: ٣٦٢، ح ٢٥١. عنه مستدرك الوسائل: ١٢/ ٢٦٧، س ١٤، ضمن ح ١٤٦٧، و البحار: ٧٢/ ٤٠ س ١ ضمن ح ٤٢.
[٢] البقرة: ٢/ ٥٥.
[٣] البقرة: ٢/ ١٠٨.