موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٨٣ - (ب)- ما رواه
«اللّهمّ أنت المحيي للأموات، و المميت للأحياء، و القادر على ما تشاء، و عبدك هذا مثخن [١] بهذه الجراحات لتوقيره لأخي رسول اللّه عليّ بن أبي طالب.
اللّهمّ فأنزل عليه شفاء من شفائك، و دواء من دوائك، و عافية من عافيتك».
قال: فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا! إنّه لمّا قال ذلك، التأمت الأعضاء، و التصقت و تراجعت الدماء إلى عروقها، و قام قائما سويّا سالما صحيحا، لا بليّة به و لا يظهر على بدنه أثر جراحة، كأنّه ما أصيب بشيء البتّة.
ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على سعد و أصحابه فقال: الآن بعد ظهور آيات اللّه لتصديق محمّد أحدّثكم بما قالت الملائكة لك، و لصاحبك هذا، و لذلك الظالم، إنّك لمّا قلت لهذا العبد: أحسنت في كفّك عن القتال، توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أخي محمّد رسول اللّه، كما قلت لصاحبه: أسأت في تعدّيك على من كفّ عنك، توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قد كان لك قرنا كفيّا كفوا.
قالت الملائكة كلّها له: بئس ما صنعت يا [عدوّ اللّه]، و بئس العبد أنت في تعدّيك على من كفّ عن دفعك عن نفسه، توقيرا لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أخي محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
[و قال اللّه عزّ و جلّ: بئس العبد أنت يا عبدي في تعدّيك على من كفّ عنك، توقيرا لأخي محمّد].
ثمّ لعنه اللّه من فوق العرش، و صلّى عليك يا سعد في حثّك على توقير عليّ بن
[١] أثخنته الجراحة، أي أثقلته. مجمع البحرين: ٦/ ٢٢٢ (ثخن).