موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١١ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): دعوتك لتشهدي لي بالنبوّة بعد شهادتك للّه بالتوحيد، ثمّ تشهدي [بعد شهادتك لي] لعليّ (عليه السلام) هذا بالإمامة، و إنّه سندي و ظهري، و عضدي و فخري [و عزّي]، و لولاه ما خلق اللّه عزّ و جلّ شيئا ممّا خلق.
فنادت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّك يا محمّد عبده و رسوله، أرسلك بالحقّ بشيرا [و نذيرا]، و داعيا إلى اللّه بإذنه، و سراجا منيرا، و أشهد أنّ عليّا ابن عمّك هو أخوك في دينك، [و] أوفر خلق اللّه من الدين حظّا، و أجزلهم من الإسلام نصيبا، و أنّه سندك و ظهرك، [و] قامع أعدائك، و ناصر أوليائك، [و] باب علومك في أمّتك.
و أشهد أنّ أولياءك الذين يوالونه و يعادون أعداءه حشو [١] الجنّة، و أنّ أعداءك الذين يوالون أعداءه و يعادون أولياءه حشو النار.
فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الحارث بن كلدة، فقال: يا حارث! أو مجنونا يعدّ من هذه آياته؟
فقال الحارث بن كلدة: لا و اللّه يا رسول اللّه! و لكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين و سيّد الخلق أجمعين، و حسن إسلامه [٢].
(١١١٢) ٧- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [و قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام):] و أمّا كلام الذراع المسمومة، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا رجع من خيبر إلى المدينة، و قد فتح اللّه له جاءته امرأة من اليهود، قد أظهرت الإيمان،
[١] حشا حشوا الوسادة، بالقطن: ملأها ...، يقال: احتشت الرمّانة بالحبّ، أي امتلأت.
المنجد: ١٣٦، (حشا).
[٢] التفسير: ١٦٨، ح ٨٣. عنه البحار: ١٧/ ٣١٦، س ١٢، ضمن ح ١٤، و مدينة المعاجز:
١/ ٣٥٠، ح ٢٢٧، و حلية الأبرار: ٢/ ١٦٢، ح ٢، بتفاوت يسير، و إثبات الهداة:
١/ ٣٩٢، ح ٦٠٠، و ٢/ ١٥١ ح ٦٦٣، قطعتان منه.