موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠٥ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لقمة، فلمّا ذهب ليرفعها ثقلت عليه، و فصلت حتّى سقطت من يده، و كلّما ذهب يرفع ما قد تناوله بعدها ثقلت و سقطت.
فقالوا: يا محمّد! فما بال هذه لا تأكل منها؟
[ف] قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و هذه أيضا قد منعت منها، و ما أراها إلّا من شبهة يصونني ربّي عزّ و جلّ عنها، قالوا: ما هي من شبهة، فدعنا نلقمك منها؟
قال: فافعلوا إن قدرتم عليه، فلمّا تناولوا لقمة ليلقموه ثقلت كذلك في أيديهم [ثمّ سقطت] و لم يقدروا أن يلقموها، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هو ما قلت لكم:
هذه شبهة يصونني ربّي عزّ و جلّ عنها.
فتعجّبت قريش من ذلك، و كان ذلك مما يقيمهم على اعتقاد عداوته إلى أن أظهروها لمّا أظهره اللّه عزّ و جلّ بالنبوّة، و أغرتهم اليهود أيضا، فقالت لهم اليهود: أيّ شيء يردّ عليكم من هذا الطفل؟!
ما نراه إلّا يسالبكم نعمكم و أرواحكم، [و] سوف يكون لهذا شأن عظيم [١].
(١١٠٩) ٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا الشجرتان اللتان تلاصقتا، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان ذات يوم في طريق له [ما] بين مكّة و المدينة، و في عسكره منافقون من المدينة و كافرون من مكّة و منافقون منها، و كانوا يتحدّثون فيما بينهم بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و آله الطيّبين، و أصحابه الخيّرين.
فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، و ينفض [٢] كرشه [٣] من الغائط و البول
[١] التفسير: ١٥٩، ح ٧٩. عنه مستدرك الوسائل: ١٦/ ١٤١، ح ١٩٤١١، باختصار، و البحار: ١٧/ ٣١١، س ٤، ضمن ح ١٤، و حلية الأبرار: ١/ ٥٩، ح ١، بتفاوت يسير.
[٢] نفض: نفضت الورق من الشجر: أسقطته. مجمع البحرين: ٤/ ٢٣١، (نفض).
[٣] الكرش: بمنزلة المعدة للإنسان. لسان العرب: ٦/ ٣٣٩، (كرش).