كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٢ - التقاط لو غصب مأكولا فاطعمه المالك
بضمان اليد و من هنا يتجه الحكم بالقطع اذا كان قيمة هذا الماخوذ نصابا فى حال الاجتماع دون الانفراد نعم على القول بضمان نقص الاخر الباقى لم يوجب ذلك القطع سواء كان قيمة الماخوذ فى حال الاجتماع غير بالغ حدّ النّصاب الا مع اضافة هذا النّقص إليه كما صرّح به أيضا فى محكى التّذكرة و ثانيا انّ غاية الكلام عدم مجىء على اليد و عدم ثبوت ضمان اليد لكن ضمان التسبيب لا مانع منه فانّ وضع اليد بنفسه او بعد تلفه تسبيب لفوات الهيئة او تفويت لها و ممّا ذكرنا ظهرت الثمرة بين الوجهين اعنى الضّمان باليد و الضّمان بالسّببية كما ظهر أيضا وجه القول بعدم نقص الباقى خاصّه و جوابه و انّ وجه الضّمان فيه هو السّببية لا غير فتجب بالسّببية و دعوى بعض مشايخنا (قدّس سرّه) عدم ظهور فى مثل هذا فى ادلّة الضمان الّتي منها ما يقتضي السّببية لم نعرف وجهها مع انّ صدق السّببية هنا من الوضوح بمكان لو لم نقل بصدق الاتلاف و اللّه العالم
التقاط لو غصب مأكولا فاطعمه المالك
او شاة فاستدعاه الى ذبحها فذبحها ضمن الغاصب و ان كان المالك هو المباشر للاتلاف لضعف المباشرة مع عدم كون التسليم إليه تسليما تامّا مأمورا به عقلا و نقلا و قد سبق فى اوائل الباب توضيحا و تحقيقا فى هذا المقام و اجماله انّ غاية رفع الضّمان هو رد المغصوب على الحالة الّتي كان عليها الّتي منها استقلال المالك فى التصرّف به و انغرال الغاصب عنه بالمرّة و بعبارة اخرى ارجاع المغصوب الى المالك و اعادة السّلطنة السابقة الّتي كانت له عليها فلا يكفى التّسليم على وجه العارية او الضّيافة او نحوهما من التسليطات النّاقصة الّتي ترجع الى بعض جهات الانتفاع و لو رجع الى جميع تلك الجهات لو تعقلناه بدون الملكيّة التّامة و هذا الاشكال أيضا فى جملة من التّسليمات من حيث تبيّن صدق الاداء المامور به على بعض و عدم الصّدق على بعض اخر منها الدسّ فى اموال المالك على وجه يعامل معه معاملة سائر املاكه فانّه تسليم رافع للضّمان و ان جهل المالك و منها الايداع فانّه غير رافع للضّمان جدّا و ان عادت العين الى يد المالك لانّ يد الودعى تصرف فى غاية النّقصان بحيث يصحّ سلب السّلطنة معها جدّا و منها العارية و الضّيافة و غير ذلك و منها التّمليك اللّازم فانّه رافع للضّمان جدّا الى غير ذلك ممّا لا يخفى على المندرب البصير نعم فى مثل الهيئة الجائزة و التّمليكات المتزلزلة كالبيع الخيارى اشكال و ان كان فى الاوّل اوهن لانّ جواز الرّجوع فى الهبة ليس من نقصان التّمليك الحاصل بها بل هو حكم شرعى بعد حصول الملك التّام بخلاف التّمليك المتزلزل فانّه فى مرتبة نقص فى الملكيّة وجه الإشكال من انّ المغصوب كان قبل الغصب لم يكن موردا بمثل هذا الحكم او الحق اعنى حق الرّجوع مثليّة مع كونه موردا لهما ليس ردّا له على الحالة الّتي كانت معها و من انّ تعلّق حتى الرّجوع مثلا امر غير مخلّ بالسّلطنة التّامة الملكيّة الحاصلة من العقد ما دام وجودها فلا يقدح فى كون التّسليم و التّسليط تامّا رافعا للضّمان و هو الاظهر و ان اخترنا فيما تقدّم الاوّل بل اخترناه فى الهبة اللّازمة أيضا حيث أطلقنا القول فيها و كيف كان فقد ذكر جملة من محققى الفنّ انّ التّسليم متى كان على وجه مضمن برئ ذمّة الغاصب مثل العارية المضمونة لانّ المالك باعتبار إقدامه على الضّمان سقط سلطنة بدل ماله التالف و لا يخلو عن جودة و تحقيقه انّ مثل هذا التّسليم و التّسليم بعنوان كونه ملكه سبّان فى مرتبة اقدامه على كون تلفه من كيسه لانّ من يستردّ ماله المغصوب بان على ان يكون تلفه من كيسه فتى استعار على نحو الضّمان مساواة فى ذلك فلو طالب الغاصب بالبدل لتاليه به بحكم العارية المضمونة و لمّا لم يعقل