كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٧ - الثّاني لو حصل للعين نماء متّصل او منفصل ففى ضمان الغاصب له أيضا وجهان
لتدارك اليد و السّلطنة يرجع الى حكم تكليفىّ محض كدفع العين بيانه انّ التكليف بدفع هذا البدل كالتّكليف بردّ العين لانّ الخروج عن عهدة العين الباقية تارة بردّ عينها و اخرى باقامة شيء مقامها و كلامها مشتركان فى التّدارك عن العين الباقية فكما انّ الاوّل تكليف بحث فكذا الثّاني بخلاف بدل التالف فانّ الذمّة يشغل به لانّ التّلف سبب لاستحقاق المالك بدل التالف على الغاصب و لا معنى لاشتغال الذمّة الّا؟؟؟ بالاستحقاق عليها شيء و دعوى انّ الحيلولة أيضا سبب لاستحقاق المالك بدل العين فتقتضى اشتغال الذمّة به مدفوعة بانّها ليست سببا لاستحقاق البدل بل لاستحقاق ردّ السّلطنة و الردّ فعل و متى اضيف الاستحقاق الى الافعال فلا معنى له سوى التّكليف الصّرف بخلاف البدل فانّه من الاعيان و الاستحقاق المضاف الى الاعيان يفيد اشتغال الذمّة به و كونه فى العهدة و قد ذكرناه سابقا حيث قلنا اذ مفاد على اليد ما اخذت امر وضعى حيث دخلت كلمة على فعل المكلّف نعم يجب على الغاصب فيما نحن فيه دفع البدل مقدّمة لردّ السّلطنة الفائتة لانّ المالك يستحقّ عليه البدل و يملكه قبل الاخذ و بالجملة حال بدل الحيلولة كحال العين فكما انّ الامر بردّها فى صورة الإمكان ليس الّا تكليف محض فكذلك الامر بردّ بدلها لا يرجع الّا الى بحث التّكليف و اللّه العالم
[في انّ العبرة ببدل العين فى حال الدّفع لا فى حال الحيلولة]
الرّابع انّ العبرة ببدل العين فى حال الدّفع لا فى حال الحيلولة لانّ المفروض كما بيّناه فى الامر الثّالث عدم سببيّتها لاشتغال ذمة الغاصب بالبدل حتّى يكون مثل بدل التّالف فى اناطته على زمان التّلف بل انّما صار سببا لتوجّه الامر بردّ السّلطنة المتوقّف على اقامة بدل العين مقامها الى الغاصب فالواجب عليه فى كلّ ان ليس الّا اقامة بدلها فى ذلك الآن مقامه فلو عصى هذا التّكليف فقد استحقّ اثما من غير ان يستقرّ فى ذمّته بدل ذلك الآن و هذا مثل ما قلنا فى بيان ما ذكروه فى تعذّر المثلى من انّ العسر؟؟؟ بقيمة المثل ح فى يوم الدّفع لا فى يوم التعذّر فارجع الى ما ذكرنا هناك بالحيلولة
[في انّ لكلّ واحد منهما الرّجوع بزوال التعذّر]
الخامس انّ لكلّ واحد منهما الرّجوع بزوال التعذّر لانّ دفع البدل اذا كان تداركا بغير رقبة العين كالسّلطنة فبزوال الحيلولة يعود التّدارك فلا يبقى ملك المالك للبدل ح للزوم الجميع بين العوضين فللغاصب الزامه بردّ البدل لانّه بزوال الحيلولة عاد الى ملكه بعد ان خرج عنه كما انّ للمالك أيضا مطالبة عين ماله ثمّ انّ مرجع التّراد الى كون زوال التعذّر بمنزلة الفسخ و الإقالة لا الى كون ملكيّة البدل مغيّاة بعدم زوال العين لانّ الملكيّة المحدودة لا يكاد يتعقّل و امّا التّحديد فى بعض صور الوقف فرجعه الى زوال الملكيّة بانتفاء الموضوع اعنى المالك نحو خروج الملكيّة عن قابليّة التّمليك كالخمر فافهم
فروع
الاوّل لو تلف العين بعد ما دفع بدل الحيلولة و كان قيمته اكثر ممّا دفع للحيلولة
ففى ضمانه للزّائد و عدمه وجهان
الثّاني لو حصل للعين نماء متّصل او منفصل ففى ضمان الغاصب له أيضا وجهان
و مبنى الوجهين فى الفرعين على انّ دفع بدل الحيلولة تفريغ للذمّة عن عهدة العين راسا أم لا و قد عرفت فيما مضى انّه تفريغ بالقياس الى سلطنة الفائتة دون العين فتعيّن الضّمان فى الموضعين كما صرّح به فى الثّاني فى الشرائع و المسالك و غيرهما و التّحقيق انّ الفرع الثّاني غير مبنىّ على ما ذكر بل لو قيل بانّ بدل الحيلولة يوجب خروج الغاصب عن درك العين يمكن القول بضمان النماءات المنفصلة و لكن المنافع المستوفاة على ما يأتى أيضا ملك لمالك العين لانها من توابع الملك و لكنّها غير مضمونة عليه لانّ النماء تابع لاصل الّذي تعرف كونه مضمونا و امّا الفرع